تقرير: اماني قندول 

الخرطوم 20-1-2019(سونا)-تباينت الآراء بين اقتصاديين ومتخصصين وإحصائيين حول طباعة عدد من الأوراق النقدية الجديدة والتي تحمل فئات مختلفة من المقرر أن تتداول خلال الفترة المقبلة ؛ حيث طرح الخبير الاقتصادي دكتور عادل عبد العزيز الفكي عدد من المقترحات تضمن بقاء الأموال في البنوك وإصدار سياسات جديدة ومنح ارباح حقيقية على الودائع الجارية ناجمة عن توظيف المال المودع وليست أرباحاً ربوية.

ووجه عادل بتكوين محافظ بمبالغ كبيرة جداً لصادر الحبوب الزيتية، وصادر القطن وصادرات الثروة الحيوانية، وتشجيع البنوك على تسهيل تمويل التجارة المحلية، والتمويل العقاري، وهو ما سمحت به سياسات البنك المركزي للعام 2019. 

وسيكرح بنك السودان المركزي ورقة النقد فئة 100جنيه سوداني يعقبها فئات 200 و500 جنيه ، تصميم فئة ال 100 يحمل اللون الأساسي فيها هو اللون البني، وتحوي صوراً لأهرامات البجراوية، سد مروي، سد الروصيرص، سدي أعالي نهري عطبرة وستيت؛ كمعالم حضارية قديمة وحديثة في السودان.

 المواصفات التأمينية للورقة والتي تمنع تزويرها عالية جداً، وتشمل علامتين مائيتين، أي تظهران فقط عند عرض الورقة أمام ضوء قوي، حيث تظهر صورة صقر الجديان والرقم 100، كما تشمل الوسائل التأمينية شريط تأمين معدني مدمج داخل عجينة الورقة، وتشمل كذلك الطباعة البارزة (الخشنة) التي تحس باللمس على عبارتي (بنك السودان) و (مائة جنيه). كما توجد رموز بارزة على جانبي الورقة توضح قيمة الورقة لمن فقدوا نعمة البصر.

العلامات التأمينية المذكورة تجعل اكتشاف تزوير الورقة ميسورا وسهلا. ما على المواطن إلا رفع الورقة أمام ضوء قوي فإذا وجد العلامة المائية فالورقة صحيحة. كذلك إذا أحس بخشونة طباعة الورقة فإنها صحيحة، وإذا لاحظ الشريط المعدني وتلمسه ناعما ولامعاً فالورقة صحيحة. أغلب التزوير الآن يتم عن طريق الاسكانر والطابعات المتقدمة، وهذه الوسائل لا تستطيع تقليد العلامات التأمينية المذكورة . 

وتساءل عبد العزيز: هل ستحل هذه الإصدارات مشكلة الأوراق النقدية التي يعاني منها المواطن في الوقت الحالي؟ 

ذلك لأن الاقتصاد السوداني يعاني في الوقت الحالي من ظاهرة (النقدنة)، الكل يرغب في حيازة الأوراق النقدية في بيته أو متجره أو مسكنه، ولا يتركها في البنوك، بسبب السياسات الخاطئة التي تم اتباعها في وقت سابق، والتي ترتب عليها فقدان الثقة في النظام المصرفي.

وقال إن استعادة هذه الثقة مسألة في غاية الأهمية ولكنها لا تتم بإصدار أوراق نقد بفئات أكبر فحسب؛ لأن الكميات المطبوعة سوف تسحب بسرعة هائلة من قبل المواطنين، وعليه من الضروري إصدار سياسات جديدة.

 واقترح قيام حملة إعلامية قوية جدا، يستخدم فيها علم النفس، وتصل لكل شخص، وبمختلف الوسائل: فنون تشكيلية ودراما وغناء، فإن هذا سيجعل الناس يعيدون طواعية أموالهم للبنوك .

وكان عدد من الاقتصاديين قد نبهوا الى خطورة طباعة أوراق نقدية؛ وإلى تأثيرها على التضخم. وهناك رأي مصرفي يدعو الى استبدال جزئي للعملة لفئة الخمسين القديمة؛ مع منح المودعين نسبة للتوريد نقدا وهناك تخوف من زيادة سعر العملات الأجنبية في حالة بدء التعامل بالفئات الجديدة وفك اختناقات السيولة. 

أخبار ذات صلة