تقرير/ عماد الدين محمد الأمين

 

الخرطوم 11-2-2019(سونا) -نظم المركز القومي للإنتاج الإعلامي اليوم بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات المنتدى الصحفي الدوري للحديث عن الدور الإقليمي للسودان في قضايا الأمن والاستقرار بالمنطقة مع التركيز على اتفاقيتي (سلام جنوب السودان وإفريقيا الوسطى).

وتحدث عدد من الخبراء والسياسيين ، حيث قال الأستاذ محمد يوسف عبد الله عضو المجلس الوطني وزير الشباب والرياضة الأسبق إن التفاوض يحكم الجميع ويسهم في تحقيق الاستقرار، مؤكدا أن القضايا التي توسط فيها السودان بدولتي جنوب السودان وإفريقيا الوسطى جاءت من الرغبة في تحقيق الاستقرار بدول الإقليم والذي يسهم بصورة مباشرة في تحقيق الأمن والاستقرار بالسودان

وعدد الآثار السالبة للحروب منها النزوح الذي يفرز حالات إنسانية وأمنية  تتطلب التعامل  معها بصورة تمنع الاحتكاك بالمعسكرات وأضاف أن الحرب توقف المصالح المشتركة بين الدول المجاورة حيث يتبادل السودان مع إفريقيا الوسطى سلعا مثل (البن والخشب )، كما أن الطلاب بالمناطق المحاذية يتلقون تدريبا في اللغة الفرنسية وغيرها من المصالح وأن دولة جنوب السودان بيننا وبينها مصالح مشتركة كثيرة كل هذه عوامل تتطلب ضرورة وقف الحرب بالدولتين وتحقيق الاستقرار.

وطالب القيادي بالمعارضة  بدولة جنوب السودان وأحد الأطراف الموقعة على السلام إستيفن لوال بأهمية منح السودان جائزة نوبل للسلام لدوره المهم في تحقيق السلام بدولتي جنوب السودان وإفريقا الوسطى بالإضافة إلى منحه الجوائز المقابلة والأوسمة التي تقارن بأهمية السلام، مشيرا إلى أن تكريم السودان مستحق، وأضاف أن الصراع بجنوب السودان كانت له نتائج كارثية إلا أن السودان لعب دورا إيجابيا في إيقاف الحرب وإراقة الدماء، مطالبا طرفي الصراع في جنوب السودان بضرورة التحلي بالصبر من أجل السلام الذي يحقق الاستقرار والتنمية.

من جانبه أكد سفير جمهورية إفريقيا الوسطى لدى السودان إبراهيم عبد الله أن اتفاق السلام الذي تم توقيعه بالخرطوم  بين فرقاء بلاده الحكومة والحركات المسلحة أسهم في إيقاف الحرب التي استمرت لمدة خمسة أعوام وهي خطوة مهمة ما كان لها أن تتم لولا حكمة وحنكة الرئيس عمر البشير.

وأشاد بدول الجوار والدول الإفريقية والعالم في دعم السلام بإفريقا الوسطى، وقال إن دور السودان في الإقليم  يجب دعمه لأنه مؤهل لترسيخ السلام بإفريقيا، مضيفا أنه جلس مع رؤساء الحركات المسلحة ووجد رغبة لديهم لتحقيق السلام، مؤكدا أن مشاركة رئيس إفريقيا الوسطى للسودان والمشاركة في مراسم توقيع الاتفاقية يؤكد الرغبة الأكيدة في تحقيق السلام.

فيما قال سفير  دولة جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت وول إن السودان ظل على مدار التاريخ يتوسط في معالجة الصراعات التي تحدث بدولة جنوب السودان قبل انفصالها عن الشمال خاصة توقيع اتفاقية أديس أبابا عام 1972م مما أسهم في تحقيق الأمن والاستقرار.

وأبان السفير ميان أن حكومة الإنقاذ بدأت باكرا في تحقيق السلام من خلال وفد برئاسة محمد الأمين خليفة وتواصلت المفاوضات حتى توقيع اتفاقية 2005 م بنيفاشا مما أسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للسودان الموحد في ذلك الحين، مشيرا إلى أنه تم التوقيع على اتفاقية التعاون المشترك عام 2012م بجنوب السودان بعد الانفصال وذلك من أجل تبادل المصالح المشتركة، مؤكدا أنه بعد تفجر الأوضاع مؤخرا بجنوب السودان كان السودان من الدول الأولى التي بادرت من أجل تحقيق السلام مما كان له الأثر الإيجابي بأن يتم تفويض السودان لجمع فرقاء دولة جنوب السودان للحوار غير المباشر الذي توج بتوقيع اتفاقية سلام.

واشار الى أن الاتفاقية الحالية تواجهها بعض العوائق مثل التمويل وجمع القوات حيث لم يلتزم المانحون بالتمويل، مشيرا إلى أن الاتفاقية مضى منها وقت طويل وسيتم خلال شهر مايو القادم تكوين حكومة انتقالية لمدة ثلاثة أعوام تتكون من 35 وزيرا و550 عضوا بالبرلمان و5 نواب للرئيس، مشيرا إلى أن تكلفة تشكيل الحكومة أقل من تكلفة الحرب، مطالبا جميع السياسيين الجنوبيين بتوحيد كلمتهم من أجل إقناع المجتمع الدولي بأن الحرب لن تعود مرة أخرى حيث يتسنى توفير الدعم اللازم لتنفيذ الاتفاقية.

وبشر ميان بأن ضمانات تنفيذ الاتفاقية بجنوب السودان هي الإرادة السياسية التي تتوفر لدى الطرفين، مؤكدا الالتزام بتحقيق الاستقرار لمصلحة المواطنين، مشيرا إلى أن من يرغب في الاستيعاب بالمؤسسات العسكرية أو المدنية سيتم ذلك من أجل تحقيق البناء والإنتاج، وطالب بضرورة تأسيس مركز للسلام وفض النزاعات وأن يكون مقره الخرطوم لما لها من خبرات واسعة في هذا الجانب.

أخبار ذات صلة