تقرير / نهلة خليفة

 

الخرطوم 19-2-2019(سونا)-مشروع الادارة المستدامة  للموارد الطبيعية هو احد مشروعات  السياج الاخضر الافريقي الكبير الذي جاءت فكرته من الرئيس ابوسانقو رئيس نيجيريا الاسبق في قمة الساحل والصحراء عام 2005م حيث اجيزت المبادرة باعتبارها من الأولويات كما اجازها الإتحاد الأفريقي في عام 2007 م كاستراتيجية لوقف التصحر .

ووقع السودان علي معاهدة السياج الأخضر الكبير بدولة تشاد في يونيو 2010 م بواسطة سفير السودان بتشاد ويبلغ طوله 7620 كيلو متر يمتد من داكار غربا وحتي جيبوتي شرقا اضافة الي السودان ويضم احدي عشر دولة هي اثيوبيا، السنغال ، النيجر، بوركينا فاسو، تشاد، توغو، جيبوبتي، غانا، مالي، موريتانيا، ونيجريا ويبلغ عرضه 15 كيلو متر .

وسعي مشروع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية جاهدا خلال سنوات قليلة الي بلوغ هدفه الإنمائي والذي يتمثل في زيادة تبني ممارسات الإدارة المستدامة للاراضي والمياه المتبعة في البيئات الطبيعية المستهدفة حيث يسعي المشروع لبلوغ ذلك الهدف عبر تنفيذ ثلاثة مكونات تمثل العمود الفقري للادارة المستدامة للموارد الطبيعية وهي الإطار المؤسسي والسياسات والإدارة المستدامة للمراعي والغابات والتنوع البيولوجي المستندة علي المجتمعات المحلية .

ولاهمية مثل هذه الظواهر ولاهمية الاعلام في رفع ثقافة الوعي بالموارد والمحافظة عليها عقد المجلس القومي لمكافحة التصحر مؤخرا ورشة تدريبية للاعلاميين والصحفيين بفندق بردايس بالتعاون مع البنك الدولي تحت عنوان (تعزيز الوعي  لادارة الموارد الطبيعية ادارة مستدامة) قدم فيها دكتور عبد العظيم ميرغني الامين العام للمجلس القومي للتصحر رئيس نقطة الارتكاز ورقة بعنوان التصحر والجفاف وتدهور الاراضي الظواهر والمظاهر والمعالجات حيث اوضحت الورقة ان التصحر هو تردي الاراضي في المناطق القاحلة وشبة القاحلة والجافة وشبه الرطبة بسبب التغيرات المناخية والانشطة البشرية مما يؤدي الي تحويلها الي اراض غير صالحة تفتقد الحياة النباتية والتنوع البيلوجي، مبينا ان التصحر والجفاف  عامل من عوامل زوال الحضارات  كحضارة مروي .

كما اشارت الورقة الي ان هناك  دراسات حديثة (دراسة جامعة ميرلاند  الامريكية) اوضحت ان تحليل البيانات للامطار  الموسمية  في قارة افريقيا خلال الفترة  1920- 2013م اظهرت تمدد الصحراء الكبري باكثر من 10% من مساحتها  داخل السودان وتشاد من الناحية الجنوبية وليبيا وموريتانيا والصحراء الغربية من جهة الشمال الغربي كما تحولت شبة الصحراء الي صحراء بسبب تاثيرات تمدد الصحراء غير المحسوسة لحدوثها علي مدي متطاول .

وقال د.عبد العظيم ميرغني ان خير مؤشر لحدوثها نضوب حوض بحيرة تشاد من 25000 كلم مربع عام  1963 الي اقل من 5000 كلم مربع عام 2018م، واشار الى ان التكلفة لتاثير التصحر والجفاف السنوية للعواصف والاهوية بدولة الكويت 190 دولار امريكي، كما اشار عبد العظيم في ورقته الي اهمية استدراك السياسات ومكافحة زحف الرمال وتثبيت الكثبان الرملية واعادة  التشجير واعمار المراعي وبث الوعي بين المسؤولين والمواطنين علي حد سواء ودراسة الاثر البيئي  للمشروعات التنموية والاستثمارية كمكون اساسي من مكونات عملية اتخاذ القرار في تنفيذ المشاريع فضلا عن تقديم دراسات الجدوي البيئية لدي تقديم المشروعات واهمية ادماجها في الخطط والاستراتيجيات مشيرا الي ان السودان متمثلا في المجلس القومي لمكافحة التصحر بالتنسيق مع الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر 1994 والبرامج  الوطني لمكافحة التصحر 2019-2024م والخطة الوطنية لتخفيف اثار الجفاف 2019-2021م ومؤخرا البرنامج الوطني لتحييد تدهور الاراضي  2018-2030م يعمل سويا لمكافحة التصحر والحد منه كظاهرة عالمية.

أخبار ذات صلة