اعداد: سعيدة همت محمد

الخرطوم 21-2-2019م(سونا)-

تتمتع ولاية نهر النيل إحدى ولايات السودان التي تقع بين خطي عرض 16- 22 شمالاً وخط طول 30- 32 شرق وتبلغ مساحتها 124 ألف كلم مربع بموقع استراتيجي وموارد طبيعية.

وتعتمد ولاية نهر النيل في اقتصادها على الزراعة التقليدية والحديثة وأهم منتجاتها الزراعية  الفول المصري الذي يزرع ببربر وهي المدينة الثالثة بالولاية بعد عطبرة والدامر عاصمة الولاية، ومن منتجاتها الزراعية أيضا الخضر والفاكهة وتعتبر الولاية الأولى بالسودان في إنتاج المحاصيل البستانية والأعلاف.

ويوجد بالولاية أكثر من 30 مشروعا زراعيا منها: مشاريع الأمن الغذائي (عطبرة، الدامر، بربر) مشروع الزيداب الزراعي (مساحته 10 آلاف فدان وهو أول مشروع زراعي بالسودان، أنشأه الإنجليز العام 1905م)، ومشاريع كلي، الكتياب، العالياب، قندتو وحوض ود حامد وغيرها.

وتشتهر ولاية نهر النيل بصناعة الأسمنت وهي صناعة مزدهرة بالولاية وبها كثير من المعادن غير المستغلة كالمايكا فالولاية غنية جداً بهذا المعدن المهم كما توجد فيها بعض المعادن الأخرى مثل الذهب الذي يستخرجه الأهالي بطرق بدائية وتحتضن الولاية أكثر من 600 ألف معدن تقليدي  وفدوا من مختلف بقاع السودان.

 كما تعد الولاية مهد للحضارات المروية القديمة ذائعة الصيت بمنطقة البجراوية شمال مدينة شندي كما توجد بها منطقة النقعة والمصورات التي يوجد بها معبدي الشمس والأسد وهي مهد مملكة النساء الشهيرة حيث قصر النساء.

موقع الولاية المتميز جعل خطوط السكك الحديدية تخرج منها في جميع الاتجاهات إلى العاصمة الخرطوم وميناء بورتسودان ومدينة وادي حلفا حيث تعطي رئاسة السكة الحديد الكائنة بعطبرة اقتصاد الولاية ميزات عظيمة تسهل إجراءات الشحن ومتابعة المشحون من البضائع والمعدات.

هذا الوضع يجعل الولاية مركزاً للتصنيع والتخزين وإعادة التعبئة حيث نقل المواد من وإلى جميع ولايات السودان بجانب الطرق القومية التى تربط مناطق الانتاج بمناطق الاستهلاك.

كل هذا وغيرها ميزات الاقتصادية والخدمية والتنموية جعلت من الولاية محط أنظار المستثمرين حيث جذبت الولاية العديد من الاستثمارات الاجنبية والعربية مثل مشروع الراجحي حيث تغطي الاستثمارات العديد من المشاريع الزراعية وخاصة البستانية مما جعلت من الولاية قبلة للوفود الزائرة للبلاد ومحطات للمسؤولين في زيارات دورية متكررة.

وفي هذا المنحى تستقبل الولاية السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير نهاية الشهر الجاري متصلا لبرنامج السيد الرئيس في جولاته التفقدية لولايات السودان وتأكيدا لاصطفاف الولاية في مقدمة الولايات الاقتصادية الناهضة في طريق تقوية الاقتصاد القومي.

وفي هذا الإطار أعلن والي ولاية نهر النيل اللواء حقوقي حاتم الوسيلة السماني، أن زيارة رئيس الجمهورية، للولاية تهدف إلى إعادة الثقة للاقتصاد السوداني من خلال تدشين وافتتاح عدد من المشاريع بمحليات الولاية المختلفة (أبوحمد- بربر- عطبرة- الدامر– المتمة)، مشيرا في تصريحات إعلامية إلى أن المشروعات التي يفتتحها البشير مشروعات اقتصادية وتنموية ستسهم في تشغيل الشباب وتوفير فرص العمل مؤكدا على اكتمال كافة الاستعدادات والترتيبات لاستقبال السيد رئيس الجمهورية.

من جانبه عقد الأستاذ حسن الحويج وزير الانتاج والموارد الاقتصادية بالولاية رئيس اللجنة العليا لاستقبال السيد الرئيس مؤتمر إعلامي بدار اتحاد الصحافيين السودانيين بمقره بالمقرن امس الاربعاء لشرح وتوضيح اجندة الزيارة والمشاريع التي سيفتتحها السيد الرئيس خلال الزيارة.

 وأبان الحويج أن البرنامج سيستمر لمدة يومين ويتضمن افتتاح (18) مشروعا اقتصاديا وتنمويا وخدميا، مشروع الأمل الأخضر في مساحة 300 ألف فدان ببربر والمركز التجاري بمدينة عطبرة والسوق الجديد وفندق بمدينة الدامر وتدشين محطة ود حامد للمياه بجانب مشروع كهرباء أبو حمد التي أنشأت بقرض قطري بجانب مستشفى الكلى ومجمع الحوادث بأبو حمد ومستشفى الأورام بشندي، مبينا أن ولاية نهر النيل من الولايات الاقتصادية المهمة حيث تنتج 60% من انتاج الذهب وترفد الخزينة بالعملات الاجنبية.

وأبان الحويج أن الرئيس سيشهد تسليم المهجرين من المناصير أصحاب الخيار المحلي منازلهم وعقودات الأراضي وسيفتتح من خلالها (18) مشروعا اقتصاديا وخدميا بجانب كليات ومدارس ونوادى واستادات واستراحات للرياضيين واسواق وطرق ومكتبات.

وسيعقد السيد الرئيس من خلال الزيارة لقاءات نوعية وجماهيرية بالدامر وشندي وأبو حمد حيث اكد الحويج ان الزيارة تأتي تأكيدا لالتفاف مواطني نهر النيل حول قيادته بجانب تأكيد استقرار الولاية أعقاب الاحتجاجات الاخيرة التي شهدتها أماكن متفرقة من الولاية مؤكدا على التفاف كل القوى السياسية بالولاية حول برنامج الزيارة واستقبال السيد الرئيس.

أخبار ذات صلة