الخرطوم 22-2-2019(سونا)

تقرير: عباس العشارى

أسهم قانون أصحاب مهن الانتاج  الزراعي والحيواني الذي أصدره رئيس الجمهورية في العام 2011 م والذي نص على تنظيم المنتجين في مجموعات كبديل  لقانون اتحادات الرعاة والمزارعين، أسهم كثيرا في تطوير الزراعة خاصة في المناطق الريفية التي عملت من أجل إنتاج عالٍ.

وكان الهدف من هذه الجمعيات باعتبار أن الزراعة أداة من أدوات التنمية الحيوية بالبلاد وأغلب سكانها يعتمدون بصورة مباشرة أو غير مياشرة على الزراعة وهي الخيار القوي لتنشيط النمو والتغلب على الفقر وتعزيز الأمن الغذائي.

كما أن الاهتمام بصغار المزارعين يكمن في أهمية محاربة الفقر بنسبة 70% من الإنتاج  الزراعي في السودان ويمثلون أغلبهم في الاقتصاد الريفي ومخاطر الأمن الغذائي ومحاربة الهجرة من الريف إلى الحضر حيث اهتمت الدولة بدور المنتجين في الاقتصاد الوطني والدليل على ذلك قرارات رئيس الجمهورية بإلغاء  ضريبة القيمة المضافة على التمويل الأصغر.

وقال المهندس عمر طه البشير المنسق القومي لتنظيمات المنتجين بوزارة الزراعة والغابات في ورقته: "بعنوان جمعيات المنتجين.. الراهن والمستقبل" التي قدمها فى المنتدى  الاقتصادي  للاتحاد الوطني للشباب السوداني الذي انعقد في الخرطوم مؤخرا تحت رعاية الاستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الرعاية الاجتماعية السيدة وداد يعقوب ،اضافة إلى اهتمام الدولة هنالك قناعة من الشركاء بأهمية التعامل مع صغار المنتجين بجانب أن انتظام المنتجين  يؤدي الى خفض  تكاليف الانتاج وزيادة الارباح.

وأشار الى أن الرؤية من التنظيمات بناء قطاع زراعي فاعل ومستدام بتشجيع ودعم أعضاء جمعيات صغار المنتجين حتى يصبح  المنتج قادرا على تطوير إنتاجه من خلال تقليل التكلفة والاستغلال الامثل للموارد.

وتناول بداية واقع االجمعيات التي نص القانون عليها في العام 2011 ومن ثم تم تكوين لجنة عليا يرأسها وزير الدولة بالعدل على مستوى المركز والولايات ومن مهامها تنفيذ القانون، مستعرضا أنواع الجمعيات منها جمعية قاعدية تضم في عضويتها 7منتجين بمساحة لا تقل عن 200 فدان وجمعية نوعية تتكون من عدد لا يقل عن 11جمعية وجمعية متخصصة بعدد لا يقل عن خمس جمعيات نوعية بالاضافة الى تنظيم المحلية وتنظيم الولاية.

وتطرق إلى المعوقات التي واجهت الجمعيات وهي ضعف معرفة المنتجين بمزايا الجمعيات الانتاجية  نتيجة لنقص الوعي للعمل الجماعي وقلة الكوادر المؤهلة بالنسبة لاعضاء الجمعيات وغياب قاعدة المعلومات والبيانات ومعوقات التمويل.

وقال إن الاهداف الاستراتيجية التي يجب ان تحقق للجمعيات اهدافها أولا برنامج البناء الداخلي وبرنامج بناء القدرات وبرنامج  التطوير الحقلي وبرنامج التسويق ،كما تطرق للمزايا الاقتصادية والاجتماعية للجمعيات الانتاجية وهي الحصول على أسعار عادلة للمدخلات وتخفيض تكاليف الانتاج وتخفيض تكلفة الوسيط او الاستغناء عنه كليا والحماية من النزعة الاحتكارية والعوائد الاجتماعية. وطالب فى ورقته بتوفير تمويل منفصل للقائمين على أمر الجمعيات وضرورة التركيز  على زيادة النماذج الابتكارية وتطوير فرص الوصول الى المعلومات والخدمات الزراعية وفصل السياسات ووصول التمويل لكل المنتجين وتوجيه كل البرامج  والدعومات التي تقدمها وزارة الزراعة والغابات الى جمعيات  صغار المنتجين والاهتمام  بسلسلة القيمة المضافة وتخصيص اماكن خاصة بالاسواق للجمعيات لتحقيق شعار "من المنتج للمستهلك".

 

أخبار ذات صلة