الخرطوم 22-2-2019م (سونا) - مقدمة الحوار :سمية عبد النبي

يعتبر تطبيق نظام السلامة الدوائية ممثلا في رصد ومتابعة التفاعلات العكسية للمستحضرات الصيدلانية من أهم أهداف المركز القومي للسلامة الدوائية الحفاظ على مأمونية المستحضرات الصيدلانية بالبلاد. كما أن كل دول العالم قد أحرزت تقدما ملحوظا في هذا المجال لأهميته القصوى في تحديد مشاكل مأمونية الأدوية المتداولة بها وإيجاد الطرق المثلى للحد منها وتختلف مشاكل المأمونية من دولة لأخرى نسبة لاختلاف البيئة، العوامل الوراثية، عوامل الغذاء وغيرها من العوامل الأخرى، لذلك لا بد من اكتشاف مشاكل مأمونية الادوية المتداولة   بالأسوق السودانية ووضع أمثل الطرق لرصدها ومتابعتها إضافة إلى الأدوية التي لها مشاكل عالمية معروفة. ويعتبر أيضا زيادة الوعي التثقيفي ببرنامج رصد التفاعلات العكسية للمستحضرات الصيدلانية لدى الأطباء والصيادلة والممرضين والعاملين بالقطاعات الصحية يمثل هدفا أساسيا للمركز لذلك كان لا بد من إجراء حوار مع مدير مركز السلامة الدوائي بالمجلس القومي للأدوية والسموم دكتورة وجدان خالد محمد الفيل مدير مركز السلامة الدوائية بالمجلس القومي للأدوية والسموم 

      ماهي رؤية ورسالة المركز؟ 

أن يكون هو المركز المرجعي الرائد إقليمياً في مجال السلامة الدوائية من أجل تحقيق رسالتنا وهي ضمان جودة، سلامة ومأمونية المستحضرات الصيدلانية عبر تطبيق نظام وطني يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية وتقديم المعلومات الدوائية المبنية على البراهين العامة والعاملين في الحقل الصحي.

ما هو الهدف من السلامة الدوائية؟

ضمان سلامة، جودة وفعالية الأدوية المتداولة بالبلاد من خلال رصد التفاعلات العكسية وأي معلومات جديدة تتعلق بمأمونية هذه الأدوية من خلال متابعة السلطات الدوائية المرجعية والمنظمات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية وهذا يعتبر هدفا استراتيجيا إلى جانب تحسين رعاية المرضى والصحة العامة ومأمونية الأدوية وعلاقتها بالاستعمال فضلا عن كشف المشاكل المتعلقة باستعمال الأدوية في الوقت المناسب وتقييم النفع والضرر وتعظيم المنفعة.

كيف يتم رصد التفاعلات العكسية للأدوية؟

من خلال وضع سياسات و خطط عمل المجلس  واستلام و متابعة تقارير مأمونية و جودة المستحضرات الصيدلانية الواردة وتقييمها ومن ثم اتخاذ الإجراء المناسب بخصوصها  ومتابعة الأخبار الواردة من السلطات الدوائية المرجعية والمنظمات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية بهذا الخصوص والقيام بإصدار التوصيات المناسبة حيال مأمونية المستحضرات الصيدلانية المتداولة، من خلال اللجنة الاستشارية لمركز السلامة الدوائية وتقييم الأدوية بشكل مستمر فيما يخص مأمونيتها  الترويج لمفهوم السلامة الدوائية واتصاله الفعال بالجمهور وإعداد البرامج التدريبية ومتابعة تنفيذها و الإشراف على تفعيل و عمل مسؤولي السلامة بالولايات  والتواصل على المستوى العالمي فيما يخص مأمونية وفعالية وجودة المستحضرات الصيدلانية المستخدمة في العلاج واستقبال البلاغات المتعلقة بمأمونية وجودة الأدوية  

ماذا نعني بالتفاعلات العكسية؟

تحدث التفاعلات العكسية أو الآثار الضارة للدواء عندما يتخطى العلاج التأثير المرجو منه ويسبب مشكلة قد تكون هذه التفاعلات خفيفة أو خطيرة وفي بعض الأحيان مميتة. يقول الخبراء إن التفاعلات العكسية تختلف من مريض لآخر وتعتمد بشكل كبير على الصحة العامة للمريض والحالة المرضية والعمر والوزن والجنس.

هل يتم فحص التفاعلات العكسية والتحقق من وجودها أثناء تطوير الدواء؟

إن العديد من الأدوية تظهر تفاعلات عكسية غير متوقعة كما تختلف هذه التفاعلات من شخص لآخر والكثير من هذه التفاعلات يتم التعرف عليها ورصدها أثناء مرحلة تطوير واختبار الدواء ولكن نظراً لأن عدد المرضى المشاركين في هذه المرحلة محدود، فمن المحتمل ألا يتم ملاحظة جميع التفاعلات العكسية خاصة النادر منها بعد طرح الأدوية في الصيدليات واستخدامها من قبل عدد كبير من الافراد تبدأ التفاعلات العكسية المجهولة سابقا بالظهور أيضا قد تسبب الأدوية ذات الجودة السيئة أو المغشوشة بأعراض عكسية خطيرة.

لماذا نهتم بالتفاعلات العكسية للدواء؟

تعد التفاعلات العكسية إحدى الأسباب الشائعة لتوقف المرضى عن اتباع تعليمات الطبيب، وعدم إكمال العلاج، مما قد يؤدي إلى المزيد من المشاكل الصحية الخطرة. إن الإبلاغ عن التفاعلات العكسية غير المعروفة يدعم الحوار بين المرضى والمختصين في الرعاية الصحية، وهذا له أهمية كبرى للمساعدة في التأكد من الاستخدام الآمن للأدوية.

هل المريض جزء من الفريق الطبي؟

نعم ... عندما يتناول المريض الدواء فإنه هو نفسه يكون جزءاً من الفريق الطبي الذي يتولى رعايته. ومن المهم جداً أن يحرص على تناول الأدوية بالشكل الصحيح لذلك عليه ان يهتم بمعرفة دوائه لأن بعض الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية، لذلك يجب اتخاذ الحيطة والحذر عند تناولها أو حفظها أو استخدامها.

ماهي رسالتك للمواطن؟

أناشد المواطنين من أجل الحفاظ على الصحة العامة بالحصول على أدوية ذات مأمونية وفاعلية؛ عند الشعور بأي نتائج غير مرغوبة أثناء تناول الدواء ينبغي على المريض أن يفهم ما هو الآثر المتوقع من الدواء؟ ما هي التفاعلات العكسية التي قد تحدث لدى المريض؟ كيف يمكن للمريض تمييز التفاعلات العكسية؟

ماذا يفعل المريض إذا ظهرت عليه التفاعلات العكسية غير المتوقعة؟

إن شككت بتعرضك للتفاعلات عكسية من الدواء بادر بتدوينه وأخبر الطبيب او الصيدلي بذلك حيث أنه من المهم مناقشتك عن الإجراءات التي يجب عليك اتباعها حال ظهور هذه التفاعلات. 

 إلى أين يذهب المريض؟

إذا كنت تعاني من التفاعلات العكسية قم بالتواصل مع الطبيب أو الصيدلي، وعلى الطبيب والصيدلي مسئولية الإبلاغ عن هذه التفاعلات، مركز السلامة الدوائية بالمجلس القومي للأدوية والسموم كجزء من برنامج الرقابة الدولية على الأدوية. قم بزيارة صفحة مركز السلامة الدوائية بالموقع الإلكتروني للمجلس www.nmpb.gov.sd أو اتصل هاتفياً على الرقم (4545) أو استشر مقدم الرعاية الصحية للحصول على مزيد من المعلومات.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

يقوم مركز السلامة الدوائية بتقييم البلاغ لتحديد المخاطر المحتملة وبالتعاون مع الجهات المختصة من ثم اتخاذ تدابير للحد من هذه المخاطر، وإرساله إلى قاعدة بيانات دولية – تابعة لمنظمة الصحة العالمية – تحتوي قاعدة البيانات على أي بلاغ عن التفاعلات العكسية المشتبه بها، وتعد قاعدة البيانات مصدرا مرجعيا مهما حيث تحتوي على أكثر من 10 ملايين بلاغ منذ عام 1968. بعد ذلك تتم مشاركة النتائج مع مراكز السلامة الوطنية، ومنظمة الصحة العالمية بطرق مختلفة. 

ماهي الإرشادات التي يجب اتباعها عند تناول الدواء؟ 

يجب تناول الدواء وفق إرشادات الطبيب والصيدلي، إبلاغ الطبيب والصيدلي بجميع الأدوية الخاصة بك خاصة المستحضرات العشبية والصيدلانية التي تتناولها، احفظ الأدوية بعيداً عن متناول الأطفال، وعلى المريض أن لا يقوم بتغيير جرعات الدواء أو الجدول الزمني دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، يمنع استخدام الدواء الموصوف لشخص آخر، عدم استخدم الدواء عند انتهاء تاريخ صلاحيته، مراعاة تخزين الادوية على حسب ظروف التخزين المرفقة في النشرة الداخلية. 

وقالت إذا تم الالتزام بهذه الإرشادات وحدثت تفاعلات عكسية يجب إبلاغ الطبيب أو الصيدلي عنها لأن إبلاغك سيجعل استخدام الدواء أكثر أماناً للجميع، كما تساهم المعلومات التي تقدمها في تطوير جودة الأدوية وحماية الصحة بشكل عام .

أخبار ذات صلة