الخرطوم 20-3-2019م(سونا) تقرير- سعيد الطيب

مضى قرن كامل أويذيد قليلا ازدخرت فيه الاغنية السودانية بإعتبارها لسان حال المجتمع والمعبرة عن مخزونهم النفسي والعاطفي والسياسي والمجتمعي والديني ايضا  بمعاني وقيم ودلالات تؤكد تماما أن الاغنية ناقلة لنبض الحياة الاجتماعية بكل تفاصيلها ،وتناولت فيما تناولت الاغنية التشبيهات التي أخذت من الحيوانات صفاتها وشبهت بها المرأة والرجل على السواء فيما يلي استعراض لبعض النماذج على سبيل المثال :

الطيور الجميلة من حمام وبلوم وبلابل ووزين وقمري وجدت حظا طيبا في الاغنية السودانية والراحل النعام آدم (ما دام  عاد جنا الوزين  يا دوب قل نوم العين ) وللفنان حمد الريح (انت كلك زينة وعايمة كالوزينة يرحمك مولاك) ولكن الفنان الشاب  حسين الصادق غنى ( ليه يا وزة ما بتعومي  شايفك في الجنينة تحومي) ومن اغاني الحقيبة الرصينة (يا حمامة مع السلامة) وغنى الفنان حمد الريح (القمري فوق فوق نخل الفريق ) وأخرى (حمام الوادي يا راحل) وغنى الراحل صالح الضي (يا طير يا ماشي لاهلنا ) اما الراحل وردي له ثلاث ( يا طير يا طاير- عصافير الخريف - الطير المهاجر ) والطيور السياسية غنى لها الراحل مصطفى سيد أحمد (والله نحنا مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة ولا في ايديها جواز سفر) وغنى الفنان محمود تاور( ركي يا قمرية في الزنكية ) وغنى الراحل سيد خليفة  (ابني عشك يا قماري ) كما غنى الراحل أحمد الجابري (البلوم في فرعو غنا ) واخرى  هي (ملك الطيور غنى وسط الزهور نشوان ) وآخر النماذج للفنان عبدالرحمن عبدالله (بلومي يا بلومي شيل السلام )  

يتمتع الغزال والظبي والريم  والجدي بصفات جميلة ابرزها جمال العيون الواسعة والكبيرة والوداعة لذلك استعار الشعراء صفاتهم واطلقوها على النساء تجدها في معظم الغناء السوداني خاصة في العقود الاولى من القرن العشرين الماضي وتحديدا في اغاني الحقيبة والاغنيات الشعبية حتى خمسينيات القرن الماضي حينما دخلت الألآت الوترية (الاغنية الحديثة) وللفنانة منى الخير اغنية (عيون المها يا عيون) للفنان عبدالرحمن عبدالله (جدي الريل ابو قسيمة تعال نمشي في الغيمة ) وللفنان الراحل بادي محمد الطيب اغنية (غزالي يا غزالي) .

خلق الله الانسان وكرمه على سائر مخلوقاته بتحمله شرف تحمل المسؤولية والامانة اما اهل البلاغة والتشبيه من الشعراء وصفوا الانسان بصفات بعض الحيوانات لقوتها او لجمال اجزاء في جسمها وبالتالي كان الاسد رمز للقوة والشجاعة وهنا دخل هذا الحيوان الاغنية السودانية من هذا الباب والمدخل غنى الفنان ابراهيم اللحو( الدود  النتر صحى المرافعين خوف ) وغنى الراحل سيد خليفة فى حماسيته الشهيرة (الدود يا عيال دود الخلا والدود قرقر)  كما تغنى الفنان البعيو (تمساح جزاير الكرد )

وهكذا كانت الاغنية السودانية وعاء للوجدان وحافظ للتراث والقيم وداعية للخصال الكريمة ممجدة للابطال والوطن كما أنها تناولت كافة المواضيع الحياتية وما اوردناه جزء يسير على سبيل المثال فقط.

أخبار ذات صلة