تقرير : عماد الدين محمد الأمين

 

الخرطوم 21-3-2019(سونا)-اهتم السودان بالتطوير العلمي والتقني مبكراً حيث وضعت السياسات والخطط المفصلة والتوصيات الخاصة بالبحث العلمي والتقانة والابتكار على المستوى القومي منذ العام 1973م.

ويمثل إنشاء مجلس البحث العلمي والابتكار ومن خلفه هيئة البحث العلمى والابتكار كذراع تنفيذي نقلة كبيرة في مسار الابحاث في السودان في مختلف الأصعدة العلمية والاقتصادية والاجتماعية، ومرحلة مهمة في الطريق إلى التنمية المستدامة ومنها إلى اقتصاد المعرفة، فالبحث العلمي في الوقت الحاضر يعد أحد الركائز المهمة التي تعتمد عليها دول العالم جميعا للنهوض بمجتمعاتها والرقي بشعوبها ، ففضلا عن دوره في تنمية القدرات البشرية يعد محورا أساسيا في حفز الهمم للإبداع والابتكار وفي بناء الصناعات وتطويرها ومساهما أساسيا في دخول عالم الاقتصاد المبني على المعرفة، وتعنى هيئة البحث العلمى والابتكار بالبحوث العلمية التطبيقية والاساسية وصولا إلى نقل التكنولوجيا وتبنيها بواسطة الوزارات المختلفة في الدولة.

وقد اصبح من الواضح أن استخدام التقانات الحيوية في البحث العلمى احد اهم المؤشرات على مدى التقدم العلمي والحضاري للمجتمعات باعتبارها تهدف إلى استخدام العمليات الحيوية والكائنات الحية والخلايا ومكوناتها الخلوية لتطوير تقنيات جديدة ومفيدة في مجال البحث العلمي وخاصة التطبيقي منه حيث انه يمكن استنباط تقانات تساعد في تطوير الصناعات الدوائية وفي التشخيص والعلاج وكذلك تحسين وزيادة الانتاج الزراعي كماً ونوعاً لتوفير الغذاء كما للتقنيات الحيوية البيئية دور اساسي في الحد من التلوث الحيوي باستخدام تقنيات التصنيع الخضراء بالاضافة إلى تطبيقاتها المتعددة في المجالات التنموية الاخرى والتي تضمنتها اجندة التنمية المستدامة 2030 والتي اعتمدتها الامم المتحدة في سبتمبر 2015 والمتضمنة لسبعة عشر هدفاً ومائة تسعة وعشرين غاية.

من هذا المنطلق بادرت رابطة التقانات الحيوية التابعة لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية وهيئة التقانة الحيوية والهندسة الوراثية بالمركز القومي للبحوث إلى عقد مؤتمرها العلمي التاسع حول دور التقنيات الحيوية في تعزيز اهداف التنمية المستدامة مساهمة منها في تنفيذ الاهداف التنموية التي تقع في اطار اختصاص الرابطة وذلك بالخرطوم خلال الفترة 18 - 19 مارس 2019م.

وأكد بروفيسور مبارك محمد علي مجذوب الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية أن أهداف المؤتمر تأتي لتبادل نتائج البحث العلمي في التقانات الحيوية وتطبيقاتها في مجالات الزراعة والغذاء والصناعة والصحة والدواء والطاقة والبيئة ومعالجة المياه والامان الحيوي وربط الابحاث العلمية بالتنمية وتشجيعها ومعرفة المشكلات والمعوقات التي تواجه المجال، بالإضافة الى تحديد اولويات البحث للاسهام في دفع عجلة التنمية بالدول العربية والتفاكر حول مشاريع بحثية مشتركة للدول الاعضاء واستعراض الوضع الحالي لهذه التقانات والسياسات على المستوى ومن اهم محار المؤتمر هي التقانات الحيوية في المجال الصحي والزراعي والبيولوجي والمجال الصناعي والبيئة والمياه بالإضافة إلى معرض مصاحب للمؤتمر للقطاعين العام والخاص.

ويهدف المركز القومي  للبحوث إلى  تحفيز وتمكين مقومات التميز في البحث العلمي والابتكار والإبداع لتطوير وتوسيع نطاق البحوث العلمية والارتقاء بمستوى البحث العلمي ومخرجاته وتوجيهها لدعم التنمية القومية، كما أن رسالته تتمثل في  تعزيز البحث العلمي من خلال توفير الدعم المباشر للمشروعات البحثية المختارة على أساس تنافسي في جميع مجالات العلوم ورعاية دعائم البحث العلمي من مؤتمرات علمية وورش وشراكات دولية وتوجيه مخرجات البحوث في إطار الاستراتيجية القومية للبحث العلمي.

أخبار ذات صلة