الخرطوم 24/3/2019م (سونا) تقرير- سعيد الطيب

العيد مبارك عليكم وعليناعليكم يتبارك جملة إفتتاحية عند صباحات العيد هذه المناسبة الدينية والاجتماعية التي تتخذ مساحة زمنية كل عام تترواح مابين يوم واحد وخمسة ايام للعيد الكبير.

ونقلت الاغنية السودانية الوعاء الوجداني للامة وعكست كل الواقع المعاش وعبرت عن افراح واحزان وعادات وقيم الشعب في اعمال ابداعية شتى وتناولت العيد في معالجات فنية كثيرة نأخذ منها على سبيل المثال هذه النماذج (يا عيد تعود يا عيد بالخير علينا جديد)  مطلع اغنية شهيرة للعيد تغنى بها الفنان ابراهيم عوض وتدعو الاغنية الى التفاؤل واستقبال الجديد في كل عام قادم وغنى الفنان محمدالامين ( العيد الجاب الناس لينا م جابك)  وهي رسالة ملام ونقد لأن العيد مساحة زمنية للتواصل والالتقاء والمشاهدة وتوطيد العلاقات والتصافي كما حملو اغنية الحقيبة (العفو العفو)  ثنائي الموردة.

وصدح الفنان زيدان بأغنية ( يوم اشوفك يبقى عيدي يا سلام على ريدي)  تشبيه بليغ للمحبوب الذي اصبح عيداً روحياً للعاشق الولهان الا أن الفنان النور الجيلاني عبر في إحدى اغنياته خلاف ذلك وتقول ( جانا العيد وانت بعيد الخ)  .

يستفيد الناس من المساحة الزمنية التي يتيحها العيد وتنفيذ القيم والمعاني الجميلة مثل التصالح مع الله والتصالح مع النفس ثم التصالح مع الآخرين والاستفادة من ايام العيد لتجديد الدواخل وتنشيط الروحانيات والرومانسيات والعلاقات الاجتماعية الأخرى وتنفيذ جملة من الرحلات القريبة والبعيدة ولهذا غنى الفنان عثمان الشفيع (اليوم سعيد والدنيا عيد يلا حدائق البان جديد) كذلك ارتبط العيد بالسفر والعودة والانتظار والترقب وكلها معاني يفعلها السواد الاعظم ( مسافر والسفر ظروفو صعبة وانا تب للسفر ما عندي رغبة مسافر ) وارتبط بإرسال الخطابات عبر البريد والبوستة وتحويل المدخرات إلى الاهل والاقارب كما ارتبط العيد بالزواج وهو موسم يفضل كثير من الناس اكمال نصف دينهم فيه.

تناولت ايضاً الأغنية السودانية فصول السنة الأربعة  الخريف ،الصيف ،الربيع ،الشتاء ، رغم أن الاخير لم يجد حظاً كبير في أغانينا اللهم في نشيد الأطفال خاصة (دنيتنا الجميلة) ومن أشهر الأغاني التي ارتبطت بفصول السنة خاصة الخريف اغنية الفنان محمد وردي (هجرة عصافير الخريف)   واغنية أخرى تقول (أشوق الكون كلو ربيع وتسعد ايامي) وجاء الربيع المعنوي واضحاً في هذه الجزئية لأن موسم الربيع الجغرافي مفقود في مناخنا الاستوائي والمداري المطير.

وتغنى الفنان عثمان حسين ( ربيع الدنيا) منتهى الوصف الزاهي الراقي للمحبوب ، والفنان هاشم ميرغني ( زي وردة في عز نداها خوفي يزورها صيف)  ورد الصيف في مقطع الاغنية أنه خانق الجمال والشباب البض هكذا جاءت معالجة الاغنية حسب تعبير شاعرها .

 

أخبار ذات صلة