كتب - سعيد الطيب

الخرطوم 7-4-2019م (سونا)- وجدت العيون مكانة مقدرة في الأغنية السودانية وأعطتها تميزاً لأن الشعراء أبدعوا أيما إبداع حينما تناولوا العيون الدعجاء والحوراء والعسلية ووصفوها بالكبيرة والجميلة والكحيلة والرائعة والناعسة وغيرها لأن العيون تحمل الأسرار والكلام.. وها هو الفنان حسن عطية يتغنى بـ(هل تدري يا نعسان)  وهي إحدى روائع الحقيبة وفيها تساؤل عن مساهر لآخر ليس نعساناً يرغب في النوم ولكن طبيعة عينيه هكذا. أما الفنان إبراهيم الكاشف فتغنى (العيون السود كاحلات)  والوصف واضح شدة السواد والجمال .

الفنان محمد الأمين له أكثر من أغنية تحمل في جنباتها العيون، فمثلا (عويناتك)  أبدعت مفرداتها وصفاً وتعبيراً (أقوليها عيونك زي سواد قدري..) وأخرى (أجمل عيون عندك يا أجمل الحلوين) وثالثة (في عيون ناعسين خمسة سنين) ولا زالت الضحكة الطفولية مرتسمة في العيون ورابعة (وحياة ابتسامتك وحياة عينيك) قسم صريح بابتسامة وعيون المحبوبة.

بينما تقول أغنية الفنان عبدالله محمد (في عينيك بريق الماس) وصف دقيق لجمال العيون التي تبرق وتلمع توهجاً وألقاً يريح النفس حينما تنظر إليها.

من أشهر أغاني الحقيبة التي تناولت العيون وارتبطت ببعض الفنانين في الغناء الحديث (العيون النوركن يجهرا) محمد الأمين وأغنية (ياعيني وين تلقي المنام أحبابك جفوني) وصف سهر متصل بعدما وقعت الجفوة بين الفاعل المحبوبة والمفعول به المحب .

للفنان سيد خليفة (داري عينيك داريها) طلب ظريف أن تغطي المحبوبة عيونها لأنها ساحرة وشديدة الخطورة والتأثير القوي.. وللفنان كمال ترباس (عيني ما تبكي) طلب آخر ألا تبكي العين وتصبر وتتحمل الألم والبعد. أما الفنان محمد وردي فقال (عيونك زي سحابة صيف تسقي بلاد وتجافي بلاد) والوصف الشعوري واضح والمحاصصة والتخصيص حار جداً.. لكن الفنان إبراهيم الكاشف قال للعيون (عيونك أسباب لوعتي) والإشارة والتحديد تنصب على العيون وهي السبب.

وأغاني العيون المعتدلة عديدة منها أغنية التاج مصطفى (نور العيون انت الأمل)  والفنان عثمان الشفيع (يا ناعس الأجفان) والفنانة منى الخير (يا عيون المها يا عيون) وكان الفنان عبدالعزيز العميري يرددها كأنها أغنيته، والفنان بادي محمد الطيب (عيونك علمن عيني بكا الخنساء) وأغنية أخرى (انت حكمة انت آية ولا طرفك من طبعو نعسان). كذلك تغنى الفنان الكابلي (كلميني يا مرايا.. ولا شفتي الصورة الشايلاها عيوني) وأخرى (عيون ساهرة ..غنينا يا فنان) وللفنان إبراهيم عوض (أبو عيون كحيلة) وللفنان محمد حسنين (أبو عيون كحيلة جا ماري بهنا).

من الأغاني التي تناولت العيون وارتبطت بالحماسة (الليلة وين لوين يا عيني أنا عجبوني كالوا العين).

إنها العيون التي في طرفها حور تقتل وتصيب المحب وإنها العيون التي تدفع الإنسان إلى المقاتلة من أجل الوطن وهي العيون التي تدخل النار إذا ما كررت النظر طويلا وهي العيون التي إذا احترمتها وسلكت الخلق القويم أدخلتك الجنة.

أخبار ذات صلة