الابيض 9-4-2019(سونا)-أكد الأمين العام لديوان الزكاة بولاية شمال كردفان مولانا آدم بشر؛ التركيز على الشباب بمشروعات غير تقليدية تشمل الصناعات والتجارة المتطورة والزراعة والرعي وفق مقتضيات المرحلة وكافة المشروعات الطموحة .

وقال في حوار مع (سونا) إن ولايته نسقت مع البنوك ذات الصلة بالتمويل والمؤسسات التمويلية وفق رؤى علمية تمكن الشباب من الدخول لدائرة الإنتاج، ومن هذا المنطلق قرر ديوان الزكاة أن يطلق برنامج (الديوان ينفذ ما يطلبه المستفيد).

وكشف بشر عن أنه من خلال شراكات ذكية مع وزارة الصحة وتمويل مشروع الكشف المبكر على تلاميذ الأساس لمعرفة الأمراض التي تؤثر على مستقبلهم؛ وكذلك وزارة الزراعة عبر برنامج الحلول المتكاملة من خلال آليات الديوان الزراعية (رشاشات وتراكتورات) و قد أثبتت تجربة الزراعة بخور ابو حبل نجاح المشروع مما شجع على التفكير في زيادة المساحة الزراعية هذا الموسم؛ وكذلك التخطيط للاستفادة من البيوت المحمية في زراعة المنتجات النقدية و الغذائية.

وكشف بشر عن أن الجولة الميدانية التي قام بها الديوان تمثلت في طواف إداري مكتمل الأطراف على كافة محليات الولاية الثمان؛ وذلك بهدف إنزال السياسات الكلية والخطة للعام 2019م ومعالجة مشكلات الجباية والمصارف والاستماع الى قضايا المستهدفين في ظل الأزمة الاقتصادية وما ترتب عليها من آثار سالبة على معاش الناس ، وقال إنه قد اتضح من خلال الجولة أن الظروف المحيطة بالمواطن صعبة؛ مما يؤكد أن مهمة ديوان الزكاة ستكون هي الأصعب، ومن هذا المنطلق يتطلب منا التدخل المباشر لحلحلة مشاكل المجتمع كافة.

وأوضح أمين الديوان أنه من خلال الجولة الميدانية على المحليات طلب من كافة الفئات التي يتعامل معها الديوان إعداد دراسات لمشروعات غير تقليدية ومتنوعة تهدف الى تبادل المنافع، وأكد بكل صراحة أن المشروعات التقليدية أصبحت لا تلبي طموحات المجتمعات كآلية لمكافحة الفقر.

وأبان أمين ديوان الزكاة بالولاية أن محور الفقر يتطلب تدخلا عميقا لذا قام ديوان الزكاة  بشمال كردفان بتقسيم المجتمع حسب الحاجة الى فئتين أولاهما التي تعاني من الفقر المدقع وهي الفئة الأكثر احتياجاً من غيرها لقوت اليوم؛ وذلك بالعمل على توفير القوت لها عبر برنامج التأمين الغذائي للأسر بتوفير الطعام عبر سلة الفقراء الغذائية المكتملة.

أما المجموعة الثانية فقد ركزت على الفقراء الناشطين اقتصاديا وهم عبارة عن فقراء منتجين وهؤلاء تم العمل معهم وفق استراتيجية مدروسة كل حسب معطياته الخاصة ومدهم بمشروعات إنتاجية تعمل على إخراجهم من دائرة الفقر الى الاكتفاء والغنى وبذلك تكون الزكاة قد ساهمت في تكسير آليات الفقر من خلال تبني مشروعات مسنودة ومبرمجة وفق الرؤى المستقبلية للمستهدفين.

وقطع مولانا بشر بأن لديوان الزكاة مشروعات يستهدف من خلالها الطلاب الفقراء خاصة ابناء المناطق الطرفية والقرى التي تبعد ما بين (3 – 7) كم من المدارس حتى يقلل من عملية تسرب الطلاب من المدارس، وقد تكونت آلية تنسيقية مع وزارة التربية والتعليم لدعم الداخليات المدرسية وتوفير الوجبات الغذائية حسب مواصفات التغذية المدرسية، هذا بالإضافة لدعم ميز المعلمين في المناطق الطاردة حسب معيار الوزارة المعنية، وقد حققت التجربة هدفها بخلقها لبيئة جاذبة للطلاب وخير دليل ما حققته مدرسة سودري بنات للرحل من نتائج مشرفة.

وجدد أمين ديوان الزكاة التأكيد أن شمال كردفان يوجد بها أكثر من (209) خلاوي تحمل طابع الداخليات بها حوالي (18625) دارس قرآن وعدد كبير من المشايخ يقوم الديوان بدعم هذه الخلاوي بـ(5) آلاف جوال ذرة كل ثلاثة أشهر، بالإضافة الى دعم المشايخ و ذلك بهدف استقرار هذه الخلاوي.

  وقطع مولانا آدم بشر بتخطيط ديوان الزكاة بكل جهد للتركيز على محورين يتمثلان في التوسع في مجال الزراعة بشقيها الحيواني بالعمل على تحسين النسل وتوفير اللحوم بأنواعها والألبان بمشتقاتها، أما الزراعي في التركيز على مشروع خور ابو حبل؛ وكذلك الأراضي الرملية باستهداف البستنة بهدف توطين التجارب الرائدة في البيوت المحمية مع جامعة كردفان وأخرى وبرنامج الحلول المتكاملة مع وزارة الإنتاج وغيرها من الشركاء الذين يمكن الاستفادة من خبراتهم في عملية الإنتاج والإنتاجية وتجربة دواجن المعاشيين شاهد على نجاح هذه التجارب.

وكشف أن للزكاة تدخلات في مناطق الفقر المائي في محليات (سودري - جبرة الشيخ - غرب بارا و ام دم حاج احمد) ، وغيرها من المناطق بالولاية حيث تدخلت في توفير المياه حتى في مناطق الصخور الأساسية من خلال حفر عشرة آبار مياه ومثلها من الحفائر، بالإضافة الى تركيب المرشحات المائية ومحطات تنقية المياه بهذه المناطق المستهدفة وأهمها محطة مياه المزروب، كما قام الديوان بتمويل الخط الناقل لمياه مناطق ام تقر وود الديك التي يقطنها أكثر من (15) ألف أسرة تفتقد للمياه على الرغم من أنها مناطق زراعية من الدرجة الأولى .

وأوضح بشر أن الديوان أدخل أكثر من (20) الف مؤمن تحت مظلة التأمين الصحي، كما أن للديوان مكتب للعلاج الموحد يستقبل المرضى من الولايات المجاورة (كردفان الكبرى ودارفور) ويوفر العلاج للفقراء الذين لا يملكون قيمة الدواء، كما وقع الديوان برتكولا مع مستشفى الابيض الدولي لضمان توطين علاج الفقراء والمساكين داخل مدينة الأبيض وبذلك قارب على تمزيق فاتورة الدواء.

وختم أمين ديوان الزكاة بأن إدارته كونت لجنة متخصصة عليا لإعداد و متابعة برامج شهر رمضان وفق رؤى جديدة تشمل برامج إطلاق الغارمين من السجناء قبل حلول شهر رمضان وكذلك كرتونة الصائم والراعي والرعية وحتى برنامج فرحة العيد وسيتم ذلك من خلال إعلان عطاء يتنافس عليه الجميع ، وكشف عن أن تكلفة محاور برنامج شهر رمضان المعظم تتجاوز 80 مليون جنيه يستفيد منها أكثر من 40 ألف أسرة و175 خلوة ودار مؤمنات.

أخبار ذات صلة