تقرير محفوظ عابدين

الخرطوم 12 – 4 – 2019 م (سونا) - كشف المؤتمر  الصحفي الذي عقده رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عمر زين العابدين،  كثيرا من الغموض من الموقف في المشهد السوداني بعد الإطاحة بحكم المشير عمر البشير، يوم أمس الخميس الحادي عشر من أبريل الجاري، وأبان طبيعة المجلس العسكري ودوره خلال فترة الانتقال التي تمتد لمدة عامين، وربما تقلصت إلى أقل من ذلك إذا تحققت الأهداف، وفي هذا إشارة إلى أن الهدف ليس هو السلطة وإنما الهدف العبور الآمن للسودان من أي انزلاق والانتقال السلمي والسلس للسلطة عبر الآليات المتفق عليها مع القوى المدنية والسياسية، والتي استجابت القوات المسلحة إلى مطالبها وهي تحتمي بالجيش في مقر ساحة القيادة العامة ، وبالفعل كان حديث الفريق أول عمر زين العابدين في المؤتمر الصحفي الأول للمجلس العسكري الانتقالي مهما للغاية وهو يجيب على الأسئلة الحائرة والغامضة التي تنتشر وسط الناس و تطرحها الفضائيات على ضيوفها من الداخل والخارج سواء كانوا سودانيون أو مختصون أو مهتمون بالشأن السوداني، وبدأ الفريق أول عمر زين العابدين حاضر الإجابة ومستعدا لأي سؤال ، وهذا الأمر أكسبه المزيد من الإعجاب من الذين داخل المؤتمر الصحفي، أو من الذين تابعوا المؤتمر عبر الفضائيات، بأن الرجل واثق من أدائه وهو يواجه العالم من خلال المؤتمر الصحفي الأول  والذي يكون دائما محل اهتمام دولي إقليمي لأن من خلاله يفهم العالم من هم الحكام الجدد في السودان  وما هو دورهم، إن الإجابات الواضحة والقوية  التي قدمها رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي على كل الأسئلة المطروحة وغير المطروحة من خلال إجاباته،  وضعت كل الناس أمام هذا التحول الذي تم في السودان.

ولم يحصر الفريق أول زين العابدين نفسه في الشأن الداخلي بل كان حاضرا على كل سؤال متعلق بالشأن الدولي والإقليمي ، وحينها أوضح أنهم ليس انقلابيون بل جاءوا استجابة لمطالب المحتجين الذين استجاروا  بالقوات المسلحة وأنهم يسلمون السلطة كاملة إلى الشعب لأنهم أبناء القوات المسلحة، كما فعلها المشير سوار الذهب قبل 35 عاما وكان فعله  هذا ، محل احترام وتقدير عند شعوب العالم حين أوفى بعهده ورد السلطة  كاملة إلى الشعب خلال عام.

وكان هذا الأمر ملهما للجيوش من دول الجوار وغيرها فقدسلم الجيش المصري السلطة للشعب بعد أن تسلمها من الرئيس حسني مبارك،عقب ثورة 25يناير، وفي الجزائر استطاع الجيش أن يعيد الأمور إلى الطريق الصحيح بعد أن رد الجميع إلى الدستور وبذلك تجاوزت الجزائر بفضل الجيش حالات الفوضى وأنه أعاد الاستقرار والأمان وأبعد البلاد من أي انزلاق.

وهكذا تقدم القوات المسلحة السودانية الدرس الثاني للعالم .

وإن كان من أمر في المؤتمر الصحفي للفريق أول زين العابدين ، والذي أزال الغموض والتشويش وجعل الأمور واضحة ، فكان لخدمة( tvu)  للنقل المباشر الذي قدمته وكالة السودان للأنباء للفضائيات الوطنية وبدورها نقلته الفضائيات العالمية ، وتوضيح الأمر للرأي العام العالمي، وهذا دور كبير تقدمه الوكالة الوطنية من واجب وطني يجعلها جزءا من الاستقرار السياسي في البلاد ، ودورها في نقل الحقائق، لأنها هي المصدر الأول للأخبار والمعلومات في السودان، وهي مرجعية ذات مصداقية عالية،  لا يأتيها النفي من بين يديها ولا من خلفها، إنها (سونا).

أخبار ذات صلة