الخرطوم 15-4-2019م (سونا) كتب - سعيد الطيب

توالت ردود الفعل الدولية عقب انتصار ارادة الشعب واستجابة القوات المسلحة لشعار الحرية والعدالة والسلام الذي رفعه الشباب السودانى في اقوى ملحمة بطولية سميت (انتفاضة ابريل الثانية) بعد اعتصام بمقر قيادة القوات المسلحة استغرق ستة ايام دعا فيه الشباب لتحقيق انتقال سلمي نحو قيادة مدنية شاملة.

الردود الفعلية الاولى جاءت من الولايات المتحدة الامريكية التي دعت في اليوم الاول لانتصار الشعب السودانى الجيش السوداني إلى تشكيل حكومة "جامعة" تضم مدنيين.  وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو إن "الولايات المتحدة تواصل دعوة السلطات الانتقالية إلى ضبط النفس وإلى إفساح المجال أمام مشاركة مدنيين في الحكومة".  وتابع أن "الشعب السوداني قال بوضوح إنه يريد انتقالا يقوده مدنيون" وأن هذا الأمر يجب أن يحصل "في وقت أسرع بكثير من عامين".

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اليوم الاول لانتصار الامة السودانية إنه يأمل أن يتجه السودان نحو "عملية ديمقراطية طبيعية" بعد الانتفاضة التي أدت إلى إطاحة الجيش  بعمر البشير، الحليف الوثيق لتركيا. وصرح أردوغان خلال مؤتمر صحفي في أنقرة مع رئيس بوركينا فاسو  "آمل أن يتجاوز السودان هذه القضية في أجواء من الأخوة وبسهولة، وأعتقد أن على البلاد أن تعمل باتجاه عملية ديمقراطية طبيعية".

فيما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي "كل الأطراف المعنية إلى الهدوء والتزام أكبر قدر من ضبط النفس واحترام حقوق المواطنين والرعايا الأجانب والملكية الخاصة بما فيه صالح البلد وشعبه".

وحث رئيس المفوضيّة الأفريقية أيضاً كل الأطراف على "الانخراط في حوار شامل لتهيئة الظروف التي تتيح تلبية تطلعات الشعب السوداني إلى الديمقراطية والحكم الرشيد والرخاء، واستعادة النظام الدستوري في أقرب وقت ممكن".

من جانبه طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعملية انتقالية في السودان تلبي "التطلعات الديمقراطية" لشعبه، وقال غوتيريش في بيان امتنع فيه عن إدانة الانقلاب العسكري إنه "يجدد دعوته إلى الهدوء وإلى التزام الجميع أكبر قدر من ضبط النفس"، معربا عن أمله في "أن تتحقق التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني من خلال عملية انتقالية مناسبة وشاملة".

 

و أكدت منظمة التعاون الإسلامي متابعتها عن كثب وبكل اهتمام التطورات السياسية الراهنة في السودان، معربة في هذا الصدد عن تأييدها لخيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله، وترحب بما اتخذ من قرارات وإجراءات تراعي مصلحة الشعب وتحافظ على مؤسسات الدولة.

و أهابت المنظمة بجميع الأطراف السودانية بمواصلة الحوار البنّاء من أجل الحفاظ على السلام والتماسك الاجتماعى في البلاد، وذلك بهدف تحقيق تطلعات الشعب السودانى في الانتقال السلمي للسلطة، وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة بما ينسجم مع القرارات الصادرة عن القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية.

وطالبت دول الترويكا (الولايات المتحدة، وبريطانيا، والنرويج)، السودان ، بانتقال منظم إلى حكم مدني يقود إلى انتخابات في "إطار زمني معقول .  جاء ذلك في بيان لدول الترويكا بالسودان، كما طالبت السلطات بضرورة الاستماع إلى نداءات الشعب السوداني، وعدم مواجهة الاحتجاجات السلمية المستمرة بالعنف.  

وأضاف البيان، "حان الوقت للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الأخرى للدخول في حوار شامل لإحداث هذا الانتقال والذي يجب أن يتم بمصداقية وسرعة مع قادة المظاهرات المعارضة السياسية ومنظمات المجتمع المدني وجميع عناصر المجتمع ذات الصلة بما فيهم النساء اللواتي يرغبن في المشاركة".  ودعا البيان المجلس العسكري الانتقالي لتلبية احتياجات شعب السودان من خلال تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد.  وتابع، "يحتاج السودان لنظام سياسي شامل يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون ومدعوم بأساس دستوري سليم".  

وأعلنت جامعة الدول العربية عن ارتياحها للخطوات المهمة التي أعلنها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان بشأن تحقيق الانتقال السياسي.

وأعربت الجامعة العربية، في بيانها الثاني منذ تصاعد الأحداث وعزل الرئيس السابق عمر البشير ، عن تأييدها للجهود التي يبذلها المجلس العسكري الانتقالي، والقوى السياسية والمدنية السودانية، للتوصل إلى وفاق وطني يحقق رغبات وآمال الشعب السوداني في بناء دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة والتحول الديمقراطي المكتمل.

وأكدت الجامعة العربية ضرورة التمسك بالحوار كوسيلة وحيدة لتحقيق الانتقال السياسي المأمول، ودعت المجتمع الدولي في هذه المرحلة الانتقالية المهمة إلى مساندة كل ما من شأنه دعم مناخ الاستقرار والوفاق في السودان.

وأعلن الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي تأييده ومباركته استجابة القوات المسلحة لمطالب الشعب السوداني وتشكيل مجلس عسكري انتقالي لإدارة المرحلة الحالية واختيار الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيساً للمجلس.

 وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، في اتصال هاتفي اليوم مع السفير بدر الدين عبد الله القائم بأعمال وزير الخارجية دعم البرلمان العربي للمرحلة الانتقالية في جمهورية السودان بما يحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، داعياً كافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية للاعتراف بالسلطة القائمة في جمهورية السودان المتمثلة في المجلس العسكري الانتقالي ودعمها في مهمتها التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها جمهورية السودان.

 وجدد الدكتور مشعل بن فهم السلمي التزام البرلمان العربي بالوقوف إلى جانب كل ما يحقق تطلعات الشعب السوداني في العيش الكريم والتنمية والازدهار، مشدداً على أهمية المحافظة على استقرار وأمن السودان باعتباره دولة مهمة ومحورية في العالم العربي وقارة إفريقيا.

 

أخبار ذات صلة