حوار سمية عبد النبي 

الخرطوم 16-4-2019م (سونا) -   ادارة المستشفيات بوزارة الصحة ولاية الخرطوم تعتبر من أهم الادارات التي يقع على عاتقها تسيير مهام المستشفيات الحكومية من ادوية وكوادر طبية  وتخطيط وتنسيق ومراقبة ،  حيث يبلغ عدد المستشفيات بولاية الخرطوم (54) مستشفى تقدم الخدمة للجمهور على مدار 24 ساعة ومنها قرابة ال (40) مستشفى بها اقسام الطوارىء والاصابات وتقدم خدمة الطارئة والاصابات على مدار 24 ساعة. 

   د. محمد ابراهيم مدير ادارة المستشفيات بوزارة الصحة ولاية الخرطوم في حوار مع (سونا) قال في الايام الطبيعية تقدم الخدمة لافراد الشعب السوداني من داخل ولاية الخرطوم وخارجها وتستقبل المستشفيات حوالي 70% من خارج الخرطوم من معظم الولايات و30% من سكان الولاية لذا المستشفيات خدمتها كلها قومية. 

س: حدثنا عن الأوضاع الحالية في المستشفيات؟ 

ج/ قال  أنه منذ ظهور الاحتجاجات في منتصف ديسمبر الماضي عملت الوزارة على زيادة جاهزية المستشفيات تحسبا لاي طارئ وعملت الوزارة على مضاعفة العمل باقسام الطوارئ والاصابات بصورة خاصة واقسام الاخرى بصفة عامة ،  كما تم التوظيف للاختصاصيين والنواب والاطباء العموميين والممرضين والتقنيين في كافة المجالات من تحضير  وتخدير واشعة،  وعملت الوزارة على زيادة الامداد الدوائي والصيدلاني ومن مستهلكات وادوية ودربات فضلا عن حملات التبرع بالدم تحسبا لاي حوجة وذلك عبر بنوك الدم المركزية الثلاثة في امدرمان وبحري والخرطوم وهي مسئولة عن توفير الدم في القطاع العام بالاضافة الى ان ال54 مستشفى لديها خدمات نقل الدم. 

كذلك الوزارة اصدرت قرارات للقطاع الخاص لاستقبال الحالات الطارئة التي تكون فيها زيادة  في الاصابات مضيفا بان القطاع الخاص التزم بهذه القرارات والتوجيهات على اكمل وجه. 

   واضاف د. ابراهيم أن الوزارة عملت على زيادة عربات الاسعاف المركزي وجاهزيتها للعمل والتغطية ، ولفت د. ابراهيم أن لديهم عربات منتشرة في مناطق الاعتصامات بمنطقة القيادة العامة وبها 10 عربات اسعاف بانواعها المختلفة منها عربات اسعاف للعناية المكثفة للحالات الحرجة وعربات الاسعاف للعيادات المتحركة التي تسعف ما بين 4- 6 مرضى ، اضافة لعربات الاسعاف العادية ومجهزة بالاطباء والممرضين للتعامل مع الحالات. 

س: ماهو حجم الامداد الدوائي؟

ج : قال ابراهيم لدينا ادوية الدواء الدائري وهو امداد دوائي خاصة بالولاية اضافة للعلاج المجاني وهو لعلاج الحالات الطارئة لمدة 24 ساعة مجانا 

وقطع ابراهيم بتوفير مخزون استراتيجي كافي من الادوية مشيرا إلى هناك لجنة مركزية لمراقبة الوضع مقرها ادارة الطب العلاجي وتتكون من الاسعاف المركزي  والامدادات الطبية والطب العلاجي والمدراء الطبيين بالمستشفيات والمراكز الصحية وادارة الصيدلة لمراقبة الوضع وتتصدى لاي طارئ.

واضاف ليس لدينا مشكلة في ادوية الطوارئ خاصة علاج الطوارئ من دربات وكانيولا ومضادات حيوية وشاش ،  وليس لدينا حوجة للدم سواء في الوضع الطبيعي او غير الطبيعي. 

   وحول توفير الكوادر الطبية بتلك المستشفيات؟  قال ابراهيم ليس لدينا مشكلة في الكوادر الطبية وعملنا علي تعين اطباء بساعات عمل اضافية تحسبا لاي طارئ ولتقليل زمن الانتظار، وليس هناك نقص في الاطباء وكلهم باشروا العمل، كما عملنا على استنفار في الميزات (السكن) للاطباء والاختصاصين في امدرمان وبحري والخرطوم ليكون علي  اهبة الاستعداد للعمل في حالة الاحتياج لهم 

س: المشكلات البيئية المتعلقة بالمستشفيات هل تتناسب احتياجات المرضي؟

ج : قال نحن في ادارة المستشفيات ووفقا لبرنامج مكافحة العدوى تم اعداد دراسة سياسة واجراءات  تطهير المستشفيات وهي سياسة تتكون من 64 اجراء تتكلم عن كيفية تطهير ونظافة المستشفيات،، وزاد نحن في المستشفيات تنكلم عن التطهير اول وحتى يكون هناك تطهير ممتاز لازم تكون هناك نظافة ممتازة، وبالتالي نحن ننظف ثم نطهر المستشفيات من الميكروبات والجراثيم بطريقة علمية مجازة من منظمة الصحة العالمية تحدد فيها المواد المستخدمة وعدد المرات، كما تقسم المستشفيات الى مناطق آمنة ومناطق شبه آمنة ومناطق خطرة فمثلا غرف العمليات وغرف الولادة هي مناطق خطرة تنظف بطريقة معينة، والعيادات مناطق شبه آمنة، وتعتبر الفناءات والمكاتب الادارية مناطق امنة .

واضاف ان كل المستشفيات تم تأهيلها وتدريب كوادرها على هذا الدليل اضافة لتأهيل شركة النظافة لان تطهير المستشفيات يختلف عن الفنادق والمكاتب،  ليس لدينا نظافة ذاتية كل المستشفيات ال 54 تنظف عبر شركات النظافة وندفع لها مبالغ .

وقال ابراهيم ان الوزارة تعمل في اتجاه لتقليل زمن الزيارة لاقل من ساعتين للمساهمة في خلق بيئة مناسبة للمريض

س: هناك شكوي من رسوم العالية للدخلول الي المستشفيات ؟ 

ج : قال ابراهيم ، إن الرسوم غير عالية مقارنة بما ندفعه للتخلص من الصرف الصحي والنفايات والنظافة وايضا مقابل تأهيل بيئة المستشفيات من أسرة (سرير) وغيره 

مشيرا إلى عمل دراسة للرسوم العالية وجدنها لاتغطي 10% من التكلفة الحقيقة التي يكلفني لها الزائر، واضاف ان الزائر الواحد يكلف ما بين 50_60 جنيه ، وقال ال 20 جنيه رسوم تذكرة الدخول للمستشفيات حددها المجلس التشريعي،  ودائما الفئات التي  تحدد من المجلس التشريعي هي فئات غير ربحية ولا تساوي التكلفة الحقيقة للخدمات،  واضاف اي خدمة نقدمها مدفوعة القيمة هي لاتغطي تكلفة  الخدمة الطبية سواء كانت فحوصات او اشعة وغيرها، لان مستشفيات ولاية الخرطوم غير ربحية. 

س : التنويم في المستشفيات هل قائم على اسس علمية ؟ 

ج: التنويم هو رأي فني والمستشفيات انشات للتنويم، والوزارة عند تقديم الخدمة الطبية لديها اربعة مستويات، المستوى الاول  لخدمات الرعاية الصحية وتشمل المراكز الصحية المرجعية ومراكز عشرة حزم، والمستوى الثاني يشمل المستشفيات الريفية والمستوى الثالث وهي المستشفيات تخصصية مثل العيون والصداقة الصيني والسويدي وبن سيناء بحانب مستشفيات المستوى الرابع وهي تعني بنقل الاعضاء وتضم مستشفى احمد قاسم لنقل وجراحة الكلي والقلب ومستشفى زراعة الكبد الذي اكتملت فيه  المرحلة الثالثة بمستشفى ابن سيناء،  وقال التنويم في هذه المستشفيات يتم عبر قرارات فنية من الاختصاصين والاستشاريين لمتابعة المرضى والعمليات واضاف ان متوسط ايام التنويم من 5_3 ايام وحسب الحاجة والعملية الجراحية.

س : الرعاية الصحية مهتمة بالرعاية الاولية والتخصصات خاصة الاطفال والملاريا والاوبئة في الماضي كانت هناك مفاهيم  للتخصصية في المستشفيات هل هناك دمج لتلك المستشفيات؟ 

ج: نحن ماضين في مجال المستشفيات المتخصصة هناك مستشفى لسكري الاطفال يتوقع افتتاحه في ابريل الجاري وايضا تخصصية في النساء والتوليد قد تم افتتاح مستشفى امبدة للامومة والطفولة وايضا في مجال الطوارئ والتي افتتاح مستشفى جبرة للطوارئ اضافة لطوارئ التميز وابراهيم مالك والأكاديمي وبحري وامدرمان والراجحي والسروراب،  ايضا هناك توسيع في مجال جراحة العظام وفي جراحة الشبكية بالوالدين وزراعة القوقعة بمستشفى الانف والاذن والحنجرة  ونعمل على زيادة التخصصية في مجال الطب النفسي بافتتاح مركز الخرطوم للطب النفسي والعصبي ولأول مرة يتم ادخال الطب النفسي للاطفال  ويضم ايضا مركز لعلاج الادمان والعلاج الكهربائي ومعمل لقياس السمية وهو جاهز للافتتاحه في غضون ابريل، كذلك توسعنا في امراض النساء والتوليد هناك مركز لعلاج الناسور والسلس البولي بسعة 200 سرير بمستشفى الخرطوم.

وقال لم يحصل دمج وانما توسعا في الخدمات وبخصوص الملاريا فهي جزء من امراض الباطنية والتايفويد  والتيبي وامراض المناطق الحارة وبخصوص مستشفى المناطق الحارة بامدرمان تم تحويلها إلى مركز لعلاج امراض الجلدية والتناسلية وبه مركز لعلاج الايدز والسل .

 واضاف ان الوزارة في استراتجيتها ماضية في التوسع واضافت مستشفيات قرب  مناطق السكن لتقليل زمن التدخل الطبي فكلما قللت من زمن التدخل الطبي زادت نسبة  الاستشفاء خاصة في الحالات الطارئة وهي استراتيجية الوزارة وحسب توجهات منظمة الصحة العالمية ، الشئ الاخر هو الاتجاه نحو التخصصية في التوسع  الكبير فى مستشفى السرطان  لم يحصل منذ سنة 86 وعملت الوزارة مركز طوارئ لاستقبال الحالات الجديده وحوادث الامراض السرطانية في مستشفى الخرطوم اضافة الي مركز لعلاج سرطان الاطفال والعلاج التلطيفي والفزيائي بجانب زيادة الاسرة من 200 سرير الي 600 سرير وهي زيادة منذ السنوات الماضية بنسبة 200% والان الوزارة تعمل علي ادخال قسم جراحة الأورام .

أخبار ذات صلة