تقرير عواطف عزالدين جبرا

الخرطوم 17-4-2019(سونا)-يمتلك السودان المزايا النسبية لمنتج الشمام ويعتبر من الفاكهة الصيفية اللذيذة والمفيدة لصحة جسم الإنسان ذات اللون الأصفر المائل قليلاً إلى اللون البرتقالي، له طعم لذيذ ورائحة مميزة وفواحة وتحتوي بداخلها على الكثير من البذور وتتميز بالجلد السميك الذي يحيط الثمرة فتبدو كانها صخرة فنجد أنها ذات لبة جميلة وتُشكل الماء حوالي 95% من ثماره، كما يحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن الأخرى الضرورية لصحة جسم الإنسان وأهمها فيتامينA  وC .

ويمكن تناوله كوجبة خفيفة غنية بالفايتمينات وينتمى للعائلة (القرعية) التي تتضمن البطيخ الأحمر والخيار واليقطين والكوسا، ويعتبر كذلك من المنتجات كثيرة الاستهلاك  في أوروبا و في عدة دول أهمها دول الخليج ودول الشام ومصر. ويحتوي على الكثير من الفيتامينات والمواد الغذائية المهمة للإنسان.

وعلى الرغم من أن الشمام متوفر على مدار السنة إلا أن الشمام يكون في أفضل حالاته في موسم الصيف (ما بين شهر يوليو إلى شهر سبتمبر).

ويُعد الشمام من الفاكهة القليلة التي تحتوي على هذه العناصر الغذائية المهمة للجسم ومحتوى الشمام من الألياف والسوائل وقلة سعراته الحرارية ويساهم الشمام في المساعدة على تخفيف الوزن  ويعتبر نظام غذائي متوازن وصحي.

وفوائد الشمام الغذائية عديدة حيث أثبتت الدراسات أن الشمام  ينعش الجسم ويمده بالسوائل وخاصة في فصل الصيف وأنه مدر للبول، وسعراته الحرارية منخفضة وبها نسبة عالية من فيتامين الثيامين (B) المركب وB1 والنياسين وB3  و B5  حمض البانتوثينيك و B6 البيريدوكسين، إضافة إلى أن الشمام غني بالكثير من مضادات الأكسدة التي تساعد على منع أمراض السرطان والقلب وتجلط الدم لوجود مركب في الشمام يسمى (الادينوسين) يساعد على تقليل تكتل الدم  وبالتالي يمنع تشكيل جلطات الدم غير الطبيعية وتعمل على تسهيل مرور الدم.

 ومن فوائد الشمام ايضا انه يساعد على تحسين كفاءة العين وتحسين الرؤية عموماً، ويعمل على  تقوية جهاز المناعة،  ويقي  عددا من الأمراض كالأرق ومشاكل الطمث ويمنع حدوث التشنجات العضلية وله فوائد للمرأة الحامل لوجود نسبة عالية من حامض الفوليك داخل فاكهة الشمام يمنع ظهور عيوب الجهاز العصبي في الاطفال داخل الرحم و يقي من الإصابة بالخلايا السرطانية وبخاصة سرطان الرئة وذلك لاحتوائه على نسبة جيدة من مادة كاروتين التي تعمل على قتل الخلايا.

 ومن فوائده على الجلد شفاء الجروح بشكل سريع، و يعمل على ترطيب البشرة ومنعها من الجفاف، كما أنه مفيد لصحة الجهاز الهضمي حيث يعمل على تحريك الأمعاء بشكل طبيعي وسهل، ويحسن من عملية الهضم لاحتوائه على نسبة من فيامين A .

ويساعد الشمام على إمداد الجسم بعناصر حيوية مفيدة ومهمة، لذا فقد ينصح بتناول الشمام كوجبة خفيفة تمد بالطاقة، فبعض المغذيات التي يحتويها الشمام غنية فيتامين A الذي يساهم تناوله في رفع مستويات بعض المعادن المهمة كالكولين الذي يلعب دوراً مهماً في تعزيز وتقوية الصحة والأعصاب والعضلات.

وقالت المهندسة الزراعية  مشاعر إبراهيم  لـ(سونا) إن هنالك عدة أصناف من الشمام  تزرع في السودان منها هولندية وفرنسية تزرع في الجروف في مناطق النيل الأبيض وفي شرق النيل ومنطقة العسيلات ومشروع السليت والهلال الأخضر والشيخ الأمين ومشروع سوبا وغرب امدرمان، وأشارت إلى أن المساحات المزروعة في ولايات الخرطوم تقارب الـ 1000 فدان الأغلبية للصادر.

وقال الأستاذ عبد الرحمن هُتر منتج زراعي ومصدر للشمام وله محلات للتقاوى، إن السوق العالمي للشمام يقدر بحوالي 3 مليارات دولار، ويعتبر أغنى فاكهة  في اليابان. 

وان قضية تنمية الصادرات البستانية من القضايا المهمة التي يجب ان توليها الدولة اهتماماً كبيرا باعتبارها ركيزة من ركائز  التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث تعتبر الصادرات الزراعية من المصادر الرئيسية للدخل القومي.

وأوضح هتر أن الصادرات الزراعية من الخضر والفاكهة تواجه العديد من المعوقات سواء الداخلية المرتبطة بالإنتاج والنظم التسويقية أم الخارجية والمتعلقة بالسياسات التصديرية والتكتلات الاقتصادية للأسواق العالمية وشروط اتفاقيات المشاركة والمنافسة الشديدة فى تلك الأسواق بالإضافة إلى مقابلة الطلب الخارجي في الأسواق التصديرية في الوقت الملائم وبالشروط المحددة للمواصفات ومعايير الجودة. واشار إلى أنه بالرغم من  الأهمية النسبية للصادرات البستانية إلا أن الواقع التصديري لهذه المحاصيل يواجه كثيرا من التحديات والصعوبات، إضافة إلى عدم استقرار الصادرات من تلك المحاصيل وعدم تناسب كمية الصادرات مع الكميات المنتجة.

 وقال إن الشمام من محاصيل الصادر المهمة خلال فترة الشتاء و التي تعتبر ميزة نسبية للسودان لتوقف الإنتاج في كثير من الدول بسبب الجليد و الشتاء و بالتالي ارتفاع تكلفة إنتاجه في تلك المناطق و لكن للأسف لم نطور أو نعالج المعوقات التي تواجه الإنتاج و التجهيز و التسويق.

 واضاف أن إنتاج الشمام تطور في الآونة الأخيرة بفضل استعمال وسائل الري الحديث من تنقيط و محاور والتي ساهمت في ارتفاع إنتاجية الوحدة الزراعية و لكن توسع كمي و ليس نوعي أي أن  التطور الذي  حدث في وسائل الري لم يتبعه تتطور في الأصناف بحيث تتلاءم مع الطرق الحديثة للإنتاج و كذلك سبل مكافحة الآفات مما أدى إلى إنتاج متدني الجودة، كذلك الضعف الواضح في البنى التحتية لمعاملات ما بعد الحصاد من مراكز تجهيز، و تعبئة و تدني نوعية مواد التعبئة وعدم مواكبتها لمتطلبات السوق الخارجي أدى إلى ضعف المردود و بالتالي عزوف المصدرين أو تقليل الكميات المصدرة تحسبا لمواجهة الخسائر .

وأوضح أن من المعوقات السياسات الاقتصادية التي يتخوف منها المصدرون و أهمها عائد الصادر لصعوبة التحويلات من الدول حتى الخليجية رغم  الحديث عن رفع الحظر و السماح للتحويلات البنكية، كذلك وسائل النقل بأنواعها من المعوقات الأساسية في نهوض هذا القطاع لشحها و ارتفاع أسعارها، كل هذه المعوقات أدت لتدهور الإنتاج و توقف كثير من المنتجين لضعف ما يعرف بقيمة الإنتاج (كمية الإنتاج × متوسط السعر في السوق المحلي) فعند توقف الصادر يحدث إغراق للسوق المحلي و بالتالي يضعف المردود. 

 واشار إلى أن السودان يمتلك المزايا النسبية لمنتج الشمام أذا استغلت بالصورة المثلى مثل المناخ و القرب من أسواق الخليج و توفر الأراضي و المياه و المعرفة التراكمية على قلتها للمزارعين وبذلك ينهض هذا القطاع ويساعد في نهضة الاقتصاد الوطني.  

وقال إن  البروفيسور الصادق خضر عمارة  يعتبر أول مُربٍّ للشمام في السودان حيث أخرج صنف (قاليا) وأصناف أخرى حالياً يعمل في الشمالية في منطقة حلفا.

أخبار ذات صلة