الخرطوم ٢٩-٧-٢٠١٩م (سونا)-

حوار: أنور بابكر محمد

دعا الدكتور عثمان إبراهيم الطويل رئيس تجمع المستقلين الوطنيين الأحرار أحد مرشحي ولاية الخرطوم في الانتخابات الأخيرة،  إلى حتمية الانتقال السلمي للسلطة عقب الفترة الانتقالية وعدم مشاركة كل الأطراف الذين سيشاركون في الحكومة الانتقالية. وأشار إلى أن هناك بعض الأحزاب السياسية تريد الالتفاف الحزبي حول السلطة (المحاصصة).

وقال الطويل في حواره مع وكالة السودان للأنباء حول عدد من القضايا الراهنة  بالبلاد إن السودان يمتلك موارد هائلة وعلى الحكومة الانتقالية القادمة أن تمتلك رؤية استراتيجية للتعامل مع الأطراف  الإقليمية والعالمية .

وشدد في سؤال عن العلاقات الخارجية لمستقبل البلاد على ضرورة توحيد اللغة في المحافل الدولية والإقليمية وألا نتنكر لصديق وقف معنا أيام الشدة وعدم التقلب فى المواقف  وأن تكون رؤيتنا واضحة ويكون ما يجمعنا مع الدول مصلحة الوطن والحفاظ على مصالحنا وأن ندرك تماما ضرورة أن لا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا الداخلية كما ليس لنا الحق في التدخل في شؤون الآخرين الداخلية وأن تكون علاقاتنا متوازنة مع الآخرين مع احتفاظنا بحقنا في الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي. فالي مضابط الحوار :

قدمتم رؤية حول الفترة الانتقالية، ما هي أبرز مرتكزات رؤيتكم؟

أولا الرؤية ارتكزت على حتمية الانتقال السلمي للسلطة  عبر صناديق الاقتراع بعد الفترة الانتقالية . وان لا يشارك الذين يتم اختيارهم فى الفترة الإنتقالية في مجلس الوزراء و السيادة  في الانتخابات القادمة وقد اتفق عليه طرفي التفاوض  باعتبار أن المرحلة الانتقالية هي المرحلة الشرعية بين الحراك الشباب السلمي و الشرعية الثورية بانحياز الجيش للشعب و إصراره علي تسليم  السلطة للمدنيين عبر الانتخابات وهو المطلوب.

 

كيف تقيم الوضع السياسي الراهن بالبلاد؟

- أرى ان هناك خلافات وصراعات فى  لا شئ لأن الطرفين وعدا الشعب بأنهم يريدون الانتقال الي مدنية الدولة وأن المدنية لا تتم إلا عبر صناديق الاقتراع و لكن

هناك محاولات للإلتفاف مثل توقيع الاعلان السياسي و تأخير الاعلان الدستوري كلها تجاذبات و تشابكات  لا تقود الي الانتقال بسرعة و إنما يلاحظ حذر وشك متبادل بين الطرفين و في النهاية سترتكز علي سياسة التكالب المشترك . وما نرجوه  من الجانبين الاتفاق . والتأخير اظهر بان هناك محاولات  إلتفاف  حزبية  باعطاء الحق  لرئيس الوزراء بالاستعانة بشخصين حزبيين' والعمومية التجريدية دائما تكون أساسه كيف تعمل علي توطيد المعادلة المتفق عليها لأن الحكومة الانتقالية يجب أن تكون حكومة تكنوقراط  مع مستقلين دون الأحزاب السياسية .  الان تم الاستثناء خلاف استثناء تعين وزير الدفاع و وزير الداخلية الان تم ادخال أنه يجوز لرئيس الوزراء أن يستعين بشخصين من الأحزاب وهذا محاولة لتسكين بعض الأحزاب السياسية المعينه  في السلطة التنفيذية هذا ما يؤكد بأن بعض الأحزاب تريد استخدام الأساليب الالتوائية .

- هناك عدد من الاتفاقيات تم التوقيع عليها بين المجلس العسكري و قوي اعلان الحرية و التغيير و بين قوي اعلان الحرية و التغيير و قادة الحركات المسلحة باديس ابابا ما تعليقكم؟ 

- ما تم الاتفاق عليه بين المجلس العسكري الانتقالي و قوي اعلان الحرية و التغيير كان اتفاق داخلي باعتبار أن قوي اعلان الحرية و التغيير كان مفوضا من الحركات المسلحة حسب اتفاقهم و لكن عندما انسحب الحزب الشيوعي من الإعلان الدستوري تحفظت الحركات المسلحة مما يعني أن هناك تنسيق بين الحزب الشيوعي والحركات المسلحة.  و قوي اعلان الحرية و التغيير جلست مع الحركات المسلحة و اتفقت علي انه يمكن أن يتم الحاقهم دون المساس بجوهر الاتفاق بمعنى انه اذا كان هناك تمثيل في مجلس السيادة فسيكون هناك  نصيب للحركات المسلحة دون أن يكون زياده أو نقصان فى  نصيب قوي اعلان الحرية والتغيير .

- هل تعتقد بأن الاتفاقيات التي تمت عبارة عن محاصصة خاصة الاتفاق بين قوي اعلان الحرية و التغيير التي وقع مؤخراً باديس ابابا؟ 

- نعم  الحركات المسلحة ستأتي بالمحاصصة لأنها لا يمكن أن تأتي دون مكوناتها ومن المعروف ان الحركات المسلحة مكوناتها قائمة على الجهويات و المناطقية اذأ سيكون  هناك محاصصة  خاصة الاتفاق بين قوي اعلان الحرية و التغيير والحركات المسلحة .

- ما هي رؤيتكم لتكوين مجلس الوزراء؟

- رؤيتنا أن يتم  تكوين حكومة مجلس الوزراء من التكنوقراط  والمستقلين الذين لا يريدون المشاركة في الانتخابات القادمة خاصة وأن بعض المستقلين لا يريدون المشاركه في الحكومة الانتقالية ولكن سيترشحون في الانتخابات القادمة.

- كيف تقرأون الوضع الاقتصادي بالبلاد؟

- موارد البلاد ما زالت تحت الارض وبهذا تحتاج إلي موارد مالية أو ضمانات دولية حتي يتم استقلالها أو استخراجها وعلي الحكومة القادمة أن تملك رؤية استراتيجية للتعامل مع التحالفات الإقليمية والدولية  فهناك عدد من المحاور منها المحور الأمريكي و المحور الصيني و الروسي و محور السعودية والإمارات و محور دولة قطر وهناك ضرورة لتحديد المحور الذى يمكن التعامل معه  وانا شخصيا افضل المحور السعودي باعتبار وجود قواتنا في اليمن و لا مجال للحديث في هذا المنحي بل يتم النظر لمصلحة البلاد .

- هناك حديث كثير عن قوات الدعم السريع وجودها في ولاية الخرطوم كيف تقيمون الوضع الأمني بالعاصمة مع وجود الدعم السريع ؟

-   وجود  الدعم السريع  يأتى ضمن المنظومة الدفاعية والأمنية الوطنية وهى تتحرك بأوامر عسكرية من القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وأشار إلى أن وجودها ليس عبثيا وانما وجودها  قانوني و تحركها  لتأمين و حماية  ولاية الخرطوم و مكتسبات الوطن و المواطن . وقوات الدعم السريع لعبت دورا أساسيا و إيجابيا  في نجاح الحراك فضلا عن  انحيازها لخيار الشعب . والأصوات التي تنتقد و تتحدث عن ابعاد قوات الدعم السريع من  العاصمة أصوات لا تنظر لمستقبل البلاد وأنها عبثية تتدخل في منظومة أمنية دفاعية  ولا تدرك المهددات الأمنية التي تحاك ضد الوطن . ونؤكد ان  القرار السياسي يختلف عن القرار الامني لان  الرؤية الأمنية والاستراتيجية للبلاد عند العسكر و ليس عند المواطنين.

و أوضح الطويل  ان  قوات الدعم السريع كيانات مجرده وعناصر مندمجه في التركيب الاجتماعي  الوطني و لها حق الانتشار وتضطلع بمهام حماية مكتسبات و سلامة الشعب السوداني و كذلك حماية حدود البلاد و أمنها وهي قوات تتغلب علي كل الانقسامات الحزبية و القبلية والجهوية  و هي قوات تأتمر بأمر القائد الأعلى للقوات المسلحة  و جزء من المنظومة العسكرية السودانية بالقانون . 

- كيف تنظرون لمستقبل السودان في علاقاتها الدبلوماسية و الخارجية؟

- اولا  توحيد اللغة في المحافل الدولية و الإقليمية والا نتنكر علي صديق وقف معنا ايام الشدة ولا نتقلب في صفحاتنا وان تكون  رؤيتنا واضحة و تكون ما يجمعنا مع الدول مصلحة الوطن ونحافظ على مصالحنا و أن ندرك تماما بان الا نسمح لأحد أن يتدخل في شؤوننا الداخلية كما ليس لنا الحق في التدخل في شؤون الآخرين الداخلية و أن تكون علاقاتنا متوازنه مع الآخرين مع احتفاظنا بحقنا في الجامعة العربية و الاتحاد الافريقي هذه المحاور الإقليمية السودان جزء منها .

- تحدث عن أهداف تجمع المستقلين الوطنيين الأحرار؟

- نحن اصحاب مشروع و هو يختلف عن بقية مشاريع الأحزاب السياسية الأخري التي طرحت في السودان لانها كلها مشاريع فاشلة منها دينية أو مشاريع علمانية و أن تجمع المستقلين الوطنيين الأحرار مشروعه انساني ذات بنية  أخلاقية اجتماعية و هو بعيد كل البعد عن الأحقاد ويستمد قوته من قيم الشعب السوداني و مثله وان مشروعنا متحرر من الأحقاد ومن الإقصاء لأحد وضد الدولة الدينية الاتقراطية كما نحن ضد الدولة العلمانية الإقصائية نحن مع الدولة المدنية بمرجعية دينية كما أن هذا المشروع يجعل التعليم و الصحة و الخدمات الأساسية مجانا حتي لا تكون التعليم و بقية الخدمات لطبقة محددة دون الفقراء كما أن مشروع تجمع المستقلين الوطنيين الأحرار هو تدوير موارد الدولة و الارتقاء بالمناطق النائية و المهمشة و المتأخرة تنمويا وسنعمل لانمائها كما سنعمل علي تخصيص موارد بعض الولايات الغنية لتخصص في تنميتها لخلق دولة متوازنة مدنية حاضنة لكل أبنائها دون تمييز .

- كيف تقيمون الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و الأمني لولاية الخرطوم باعتبارها تعيش وضع استثنائي؟

- كنت مرشحا لولاية الخرطوم ووقفت على كل اشكالات الولاية وهي من اغني ولايات السودان واذا تم استخدام واستغلال مواردها في تنمية ولاية الخرطوم ستصبح من افضل العواصم  علي المستوي الإقليمي. ولكن هناك تبديد لموارد الولاية ولاية علي بعد أمتار  من نهر النيل تعاني من نقص في الخدمات الأساسية و مياه الشرب ـ وسعر متر الارض في الخرطوم اغلي من سعر متر الارض في اليابان (طوكيو) وبالرغم من الموارد الهائلة التى يتم صرفها خارج الموازنة ويتم تجنيبها والأخري  تدخل جيوب الآخرين لدينا حلول لكل المشكلات في المناطق الطرفية مثلا مياه و مستشفى ام دوم واخيرا يجب ان تكون  السلطة لخدمة المجتمع.

 

أخبار ذات صلة