الخرطوم2019-9-12 (سونا) -

حوار عواطف عزالدين 

مع توقع انتعاش الاقتصاد السوداني في المرحلة المقبلة يعمل سوق الخرطوم للأوراق المالية على إيجاد فرص تمويلية تساهم في إنشاء شركات في القطاعات الحيوية (شركات زراعية وشركات صناعية) كبرى تسهم في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير مزايا لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، كذلك إدارج الشركات المحلية في أسواق خارجية، وتفعيل دور الصناديق الاستثمارية وإضافة منتجات جديدة تواكب انتعاش الإقتصاد، وتوسيع قاعدة رأس المال من خلال تحويل الشركات الخاصة (شركات الاتصالات) والشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة.

وكالة السودان للأنباء أجرت حواراً مع الدكتور أزهري الطيب الفكي، المدير العام لسوق الخرطوم للأوراق المالية لمعرفة الجديد والمواكبة، فإلى مضابط الحوار:-

س/ ما مدى جاهزيتكم وخططكم للمساهمة في علاج الأزمة الاقتصادية في العهد الجديد؟

ج/ تتمثل جاهزية السوق في وجود كادر بشري مؤهل بالإضافة لأنظمة تداول وأنظمة تسوية وتقاص إلكترونية فعّالة تسع العديد من المنتجات المالية، ووجود قاعدة بيانات للإيداع والحفظ المركزي للمساهمين في شركات المساهمة العامة المدرجة والمستثمرين في كافة الأوراق المالية ، كما أن السوق بدأ مرحلة التداول عن بعد(Fix Engine) من خلال نظام إلكتروني يتيح للمستثمرين والوسطاء التداول من مواقعهم دون الحضور إلى قاعة التداول، ولمساهمة السوق في علاج الأزمة الاقتصادية الحالية، يتطلب ذلك تفعيل القوانين الخاصة بسلطة أسواق المال وسوق الخرطوم للأوراق المالية لتواكب هذه الأزمة.

س/ ماذا عن الأدوات الاستثمارية التقليدية، هل هنالك بديل لها؟

ج/ توجد أدوات مالية عديدة لم تجد حظها في الظهور، يمكن أن تكون جنباً إلي جنب مع الأدوات المالية الحالية لدعم السوق، مثل صناديق المؤشرات، والصناديق العقارية والصكوك السيادية، والصكوك المتخصصة للمشاريع الكبيرة.

س/ هل من مشاريع لفائدة صغار المستثمرين؟

ج/ يخدم السوق في الأساس صغار المستثمرين وذلك من خلال إمكانية استثمار فوائضهم في المنتجات الحالية ويمكن في المرحلة القادمة أن توجد لهم منصات مثل إنشاء سوق داخلي باسم بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة بلوائح مرنة لإدارج أصحاب الأعمال الصغيرة والاستثمار فيها من قبل صغار المستثمرين بالتوازي مع الشركات المدرجة في البورصة كما توجد صناديق لدى شركات الوساطة المالية للزواج والحج والعمرة والدراسة وغيرها.

س/ التعاون مع أسواق المال العربية هل هناك خطط لتطويره وزيادته؟

ج/ نعم هناك خطط للتطوير والتعاون مع أسواق المال العربية، توجد حالياً اتفاقيات مع بورصات عربية (سوق أبوظبي – سوق دبي المالي – بورصة البحرين – البورصة المصرية، بورصة تونس وغيرها) يمكن تطويرها وإضافة بنود حديثة تواكب التقدم الذي تم فيها من نواحٍ تقنية وتشريعية وبشرية، مع إمكانية زيادة هذا الجانب من حيث توقيع اتفاقيات جديدة مع أسواق عربية أخرى مثل الأردن وسلطنة عمان.

5- هل من تغير للأسلوب السائد في السنوات الماضية وما هو؟

ج/ أسواق المال متطورة سنوياً وتتقدم بتقدم التقنية والوسائل وهذا هو المتبع في سوق الخرطوم للأوراق المالية الذي  بدأ مرحلة التداول عن بعد  وذلك من خلال نظام إلكتروني يتيح للمستثمرين والوسطاء التداول من مواقعهم دون الحضور إلى قاعة التداول بالسوق خصوصاً المستثمرين الأجانب لاستقطاب الموارد الأجنبية.

س/ هل من خطط جديدة لاستيعاب المزيد من الشركات المدرجة؟

ج/ توجد خطط ترويجية وضعت لاستيعاب شركات جديدة من خلال حملات ترويجية تعقد لتحويل الشركات الحكومية والخاصة والعائلية في السودان إلى شركات مساهمة عامة ومن ثم إدراجها في السوق وذلك مثل الأندية الرياضية والجامعات والمستشفيات ومصانع الأغذية.

س/ الاستثمارات الصغيرة السهلة للمواطن البسيط  كيف تخططون لها؟

ج/ من خلال خطة توعوية لنشر ثقافة الأوراق المالية عبر برامج إعلامية وتسويقية هدفها المساهمة في جذب المستثمرين وتعريفهم بأهمية الإستثمار في البورصات بالإضافة لإدراج شركات كبيرة ومعروفة لدى كافة المستثمرين مثل شركات (زين – سكر كنانة وسودانير).

س/ مع توقع انتعاش الاقتصاد السوداني في المرحلة المقبلة ما هي مساهمتكم في المعالجة لهذا الشأن؟

ج/ إيجاد فرص تمويلية تساهم في إنشاء شركات في القطاعات الحيوية (شركات زراعية وشركات صناعية) كبرى تسهم في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير مزايا لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، كذلك إدارج الشركات المحلية في أسواق خارجية وتفعيل دور الصناديق الاستثمارية، وإضافة منتجات جديدة تواكب انتعاش الاقتصاد، وتوسيع قاعدة رأس المال من خلال تحويل الشركات الخاصة (شركات الاتصالات) والشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة (من خلال توفير ميزة حق إدارة الشركة) وإدراجها، وكذلك خلق مزايا تفضيلية (مزايا ضريبية- تمويلية- إعفاءات جمركية- تسهيلات إئتمانية) كل ذلك بالتنسيق مع جهات الاختصاص مثل المالية وبنك السودان وغيرها، كذلك حماية حقوق المساهمين في شركات المساهمة العامة غير المدرجة بالسوق (وعددها كبير جداً) من خلال قانون يلزمها بالإدراج أو على الأقل التسجيل في السوق وإيقاف نشاط أي شركة مساهمة عامة غيرمسجلة بالسوق وبالتالي يمكن التخلص من الشركات الوهمية وشركات المساهمة العامة التي أنشأت لأغراض خاصة، كما أننا سنعمل مع الحكومة لتحويل الشركات الحكومية إلى شركات مساهمة عامة.

س/ تجربة التعاون مع الأسواق المالية الخليجية ما هو تقييمكم لها بعد هذه السنوات في الممارسة؟

ج/ التعاون مع الأسواق الخليجية يتمثل في الاتفاقيات مع بورصات أبوظبي، البحرين، دبي بغرض الإدارج المزدوج، بالإضافة إلى التعاون الذي تم مع سوق مسقط للأوراق المالية الذي تمخض عنه دعم السوق بنظام وشاشات التداول الإلكتروني كهدية  في العام 2011، أما تقييمنا للتجربة بأنها ناجحة وسوف يتم الإستمرار فيها وتحديثها.

س/ تشجيع المواطن العادي للانخراط في نشاط سوق الأوراق المالية، ماذا أعددتم له؟

ج/ نظمت برامج ترويجية لكافة شرائح المجتمع (طلاب – عاملين  الدولة – عاملين قطاع خاص – قطاعات المرأة – الجيش – الشرطة – الجهاز القضائي) وذلك لنشر ثقافة الأسواق المالية في السودان مع العلم أن السوق قد دأب على تدريب طلاب الجامعات بمقره، وأيضاً يتم تدريب وتنوير بعض الجهات مثل المحامين وبعض العاملين في مجال النيابات والمؤسسات العدلية المختلفة.

 

 

 

أخبار ذات صلة