حوار : ضوالبيت محمود الجزولي

الخرطوم فى 29/10/2019

الأستاذ إبراهيم الشيخ الرئيس الأسبق لحزب المؤتمر السوداني والقيادي بالحزب أعرب عن تفاؤله بمستقبل زاهر للسودان بعد زوال النظام السابق ونجاح جولة المفاوضات الأولى بجوبا والزيارات المتتالية لحركات الكفاح المسلح إلى البلاد، داعيا جميع القوى السياسية المساهمة في تحقيق السلام المستدام.

وكالة السودان للأنباء التقته في حوار حول الراهن السياسي فإلى مضابط الحوار .

 

الأستاذ إبراهيم الشيخ مرحبا بكم، ماذا تعني لكم زيارة وفد المقدمة لحركة جيش تحرير السودان إلى البلاد ؟

أولا نرحب بوفد المقدمة لحركة جيش تحرير السودان المكون من 17 فردا بقيادة الدكتور جمعة الوكيل وأعتقد أن هذه الزيارة بادرة طيبة جدا وخطوة عظيمة في اتجاه السلام وتأكيد لوجود  تغيير حقيقي  يتم في السودان في اتجاه الحريات  والسلام ونتمنى أن نشهد زيارات المزيد من الوفود من بقية أعضاء  حركات الكفاح المسلح الأخرى.  وتأتي الزيارة إثر الاتفاقات الأولية التي أبرمت بجوبا بين وفدي حكومة السودان والجبهة الثورية ،عبدالعزيز الحلو الحركة الشعبية قطاع الشمال، ونعتقد أن الأرض الآن  باتت معبدة تماما  للتحول نحو تحقيق السلام الشامل ونتوقع أن تنجح الجولة القادمة ( والتي قرر لها  أن تنعقد في الــ 22  من نوفمبر المقبل ) في تحقيق السلام بشكل سريع باعتبار أن المناخ الآن طيب والروح  التي سادت بين الأطراف كانت روحا  طيبة لأول مرة بعد زمن طويل تم فيه التوقيع على وقف العدائيات  وفتح المسارات وإطلاق  سراح  الأسرى كلها خطوات وإجراءات كانت ضرورية من أجل بناء  تعزيز الثقة  خاصة وأنها خطوة باركتها كل القوى السياسية وقوى الحرية والتغيير والمجموعات المختلفة وحسب التزام سابق حددته الحركات في القاهرة بإرسال وفود مقدمة  أعتقد أن تأجيل المفاوضات سانحة طيبة جدا لمزيد من التشاور والتفاكر "الناس يأتوا هنا ويديروا حوارات  عميقة حول العديد من الملفات والقضايا السياسية ومستقبل السوادان " .

تحديات .. وعقبات ترى أنها أمام الحكومة الانتقالية ؟

أعتقد أن الدولة العميقة والنظام البائد ما زالا يعملان  بما يعيق الأداء العام  بحكم التمدد في مفاصل الدولة والسيطرة على العديد من المواقع وبالتالي هي واحدة من التحديات التي تواجه الحكومة  ولكن مادام في إرادة  قوية من الحكومة وقوى الحرية والتغيير فسيتم تجاوز هذه العقبات والحاضنة السياسية نفسها " قوى الحرية والتغيير على وعي تام بمطلوبات المرحلة "وأعتقد أن القضية الجوهرية المركزية والتي نتصدى لها الآن بإرادة قوية وثابتة وخطوات ما فيها تراجع هي قضية السلام، و اللحظة التي نوقع فيها السلام ستنفتح آفاقا كثيرة من محاور كثيرة جدا في ملف السلام .

ما هي متطلبات مرحلة التحول الديمقراطي ؟

التحول الديمقراطي ،والاستقرار في السودان مرتبطان ومن القضايا التي  ينبغي أن  نتصدى لها بشكل فاعل هي القضية الاقتصادية وهي مربوطة بقضية السلام برباط محكم أعتقد أيضا أن السلام من شأنه أن ينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي باعتبار أنه بتحويل ميزانية الحرب إلى ميزانية بناء ونماء ستحل كافة القضايا الخدمية والسياسية والاقتصادية .

 

كيف ترى الراهن السياسي في البلاد الآن ؟

 أعتقد أن الديمقراطية، والنماء ، والحرية والتنمية  هي الوجهة الجديدة للسودان وينبغي أن نتجه جميعا نحوها .

 

هنالك تصاعد كبير في أسعار احتياجات الناس ومعاشهم ؟

الاقتصاد مربوط مباشرة بحياة الناس المعيشية  هناك كثير من العراقيل واحدة من قضايا الوعي الحقيقية أن أهل السودان يدركون تماما أن الحكومة هذه لاتملك عصا سحرية وأن الميراث صعب جدا، خاصة ونحن ورثنا بلدا خربا تم تدمير البنيات التحتية فيه، وتدمير المشروعات، "الخزانة فاضية والموارد غير متوفرة " وبالتالي يجب ألا نستعجل الحلول بين عشية وضحاها  مع العلم أن السودان وطن غني بموارده وكل المطلوب الصبر واحتمال هذه المرحلة الأولى والآن وزير المالية موجود  في أمريكا ما يقارب الثلاثة أسابيع بعد أن طاف على السعودية و الإمارات من أجل إقامة علاقات اقتصادية ومشروعات واتفاقيات كثيرة أبرمت هناك تشمل  الطاقة والزراعة والصناعة سترى النور قريبا إن شاء الله والآن حصاد الموسم مبشر وطيب سيتنزل على أهل السودان جميعا  .. وأعتقد أن الغلاء الراهن نفسه تلازمه روح الجشع والاستغلال من قبل بعض التجار والمنتجين كلها ظواهر آنية وقصيرة وستنتفي في الفترة القريبة القادمة وسيسترد الجنيه السوداني عافيته أمام الدولار وتتوفر موارد ستنعكس على حياة المواطن الاقتصادية واليومية، وبإذن الله الواقع سيتغير وسيتم توظيف عدد من الشباب في مواقع الدولة المختلفة حلا لمشكلة العطالة .

 

كيف نستفيد من الموسم الزراعي الناجح هذا العام ؟

هناك بشريات تترى بعد زوال النظام السابق وموسم زراعي مبشرفي كل ولايات السودان  بفضل الأمطار الغزيرة وبالتالي  يحتاج الإنتاج الكبير  لفتح أسواق عالمية  لتصديره، فالأسواق العالمية ستفتتح تقريبا بشكل تلقائي بعد سقوط النظام السابق ونحن في الفترة السابقة كنا محاصرون بعقوبات اقتصادية ومدرجون تحت قوائم الإرهاب والحكومة الآن تبذل جهودا كبيرة جدا من أجل تجاوز الواقع الراهن وهي ساعية لفتح آفاق جديدة وكل هذا متاح بإرادة المواطن السوداني وموارد السودان والتغيير الكبير الذي انتظم كل الشارع السياسي .

 

أخبار ذات صلة