تقرير: نهله خليفة

 

الخرطوم 22-1-2020م (سونا) - يمتلك السودان عددا كبيرا من  السلع النقدية ذات الرواج الكبير في الاسواق العالمية ، وذلك في وقت تعتبر فيه التجارة الدولية هي الوسيلة المباشرة  لتعزيز العلاقات الدولية بسبب دورها  في ربط الدول معا ، وتساهم  في توفير  الكثير من السلع  بالاعتماد علي مبدأ  التخصص الذي الذي يوفر المنتجات باقل الاسعار وتدعم القدرة التسويقية وتساعد علي رفع معدل  الرفاهية في المجتمع  وتصنف من المؤشرات المهمة  لقياس القدرات  الخاصة بالدول علي المنافسة وتسويق المنتجات .

الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة  التي تاسست في سبتمبر 1993م تمتلك خبرة طويلة وهي رائدة في المجال التجاري وسعت الي الانتشار عالميا من خلال الدخول في  نشاط الصادرات السودانية مثل الصمغ العربي  ، السمسم ، زهرة الشمس،  البقوليات ،  الذهب والمعادن والاعلاف ، وتشهد الدورة  (37) لمعرض الخرطوم الدولي بارض المعارض ببري حاليا عددا من الندوات الاقتصادية ضمن فعاليات الدورة ، حيث اقيمت امس الثلاثاء ندوة ترقية الصادرات السودانية الواقع والتحديات والحلول التي اقيمت بحضور مكثف من العارضين والمستثمرين  الوطنيين والاجانب .

واوضح الدكتور مرتضي صلاح ابراهيم ، نائب رئيس الصادر بوزارة الصناعة والتجارة ان الندوة تاتي ضمن اهداف الوزارة الرامية الي ازالة  القيود من التجارة الخارجية وزيادة  تنافسية السلع الوطنية بالتنسيق مع الجهات  ذات الصلة واشراك القطاع في وضع  السياسات المرتبطة بزيادة الصادرات والعمل علي تشجيع المنافسة الحرة  ومنع الاحتكار والعمل علي تسهيل التجارة بقيام النافذة الواحدة وتنظيم تجارة العبور ووضع الضوابط اللازمة .

وقال الدكتور مرتضي صلاح ان الندوة للترويج للصادرات عن طريق البعثات التجارية والملحقيات والمعارض وفي اطار المحافظة  علي المنتجات  التي يمتاز بها السودان وفي خطوة لبناء شراكات استراتيجية من خلال العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة والاستفادة من المنتجات الدولية والاقليمية في مجال العون الفني  والمادي علاوة علي العمل علي تنظيم اسواق المحاصيل وسلع الامن الغذائي والماشية بالتنسيق مع الولايات .

واستعرض مدير ادارة الصادر جعل  الصادرات غير البترولية المصدر الاول  للموارد الاجنبية مع تشجيع قطاعات الصادر ذات العمالة الكثيفة والاهتمام بالاسواق الخارجية التقليدية وفتح اسواق جديدة وجعل التصدير القطاع الجاذب  للاستثمار الاجنبي  واستغلال ثروات البلاد والاستفادة من الميزات النسبية للمنتجات المحلية وتشجيع الانتاج  من اجل الصادر بالتنسيق مع  الجهات ذات الصلة وتشجيع تصدير المنتجات  الصناعية للاستفادة  من القيمة المضافة وتنظيم حركة التصدير بحيث تتمكن  الوزارة من  من رصدها وتقييمها والحد من التهريب ومكافحتة وتنويع قاعدة الصادرات وتنسيقها مع الانتاج ومتطلبات الاسواق  العالمية  وجعل الانتاج والتصدير عملية متكاملة  وانتاج بعض السلع حسب احتياجات  الاسواق الخارجية  وتستهدف سياسات الصادر ايضا تنظيم  وترشيد الاستيراد .

من جهته تناول الدكتور مرتضي  صلاح سياسات  التجارة الخارجية  في مجال العلاقات الدولية  والتي تشتمل علي بناء شراكات استراتيجية  من خلال العلاقات الثنائية  مع الدول الصديقة  عبر ابرام الاتفاقيات التجارية ورفع معدل نمو الصادرات غير البترولية سنويا  وتنشيط الطلب الخارجي عبر زيادة الشركات  الخا صة والتعاون الثنائي والاقليمي ، الي جانب توجية السياسات  التجارية لاحتواء  الاثارالسالبة علي التجارة الخارجية جراء الالتزام  بنصوص اتفاقية مناطق  التجارة الحرة  وتوحيد النظم الجمركية  الموحدة علي المستوي  الثنائي والاقليمي والدولي ، فيما تستهدف سياسات التجارة  الخارجية  في مجال تجارة الحدود ، التنسيق مع الولايات لوضع وتنفيذ السياسات  الخاصة  بتجارة الحدود والعمل علي تلبية احتياجات دول الجوار  من المنتجات السودانية  وايلاء عناية خاصة  للدول المغلقة  التي ليس لها  موانئ ومنافذ بحرية .

كما استعرض نائب ادارة الصادر بوزارة التجارة وسائل تطبيق السياسات والتي تضم  تسهيل وتبسيط  الاجراءات  وتطوير  نظام اليكتروني  يربط الوزارة  بالبنك المركزي  والادارة العامة للجمارك  بغرض تسهيل  اجراءات   الصادر  والمتابعة والتقييم  والعمللا علي تخفيض تكاليف  التصدير بالتنسيق مع  الجهات ذات الصلة  وتفعيل دور المجلس القومي  لتنمية الصادرات  ومجالس تنظيم تجارة السلع لاشراك المصدرين في وضع  السياسات التصديرية  وتكثيف  المشاورات والتنسيق  مع الجهات ذات الصلة  بالصادر  بهدف تحديد المشاكل  والسعي لوضع  حلول لها  فضلا عن متابعة سلع الصادر  واسعارها المحلية والعالمية  .

ومن وسائل تطبيق السياسات ايضا  المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية  والاهتمام بالاسواق  الخارجية  وفتح اسواق جديدة  عن طريق  البعثات الترويجية  ورفع كفاءة المصدرين  والعاملين  عن طريق استقطاب  المعونات الفنية والتدريب الداخلي والخارجي .

واستعرض الدكتور مرتضي صلاح  الجوانب العملية  لسياسة الصادر  حيث يسمح للمصدرين  المسجلين بسجل  المصدرين و المستوردين  بتصدير جميع السلع والخدمات  كما يسمح للمستثمرين الاجانب  بتصدير  منتجات مشاريهم  الي جانب اشراك القطاع الخاص  في اتخاذ القرارات  الخاصة بالصادر كالترويج  والتسعير  عبر مجالس تنظيم  تجاؤرة السلع مبينا انه لايمنع تصدير اي سلعة  الابغرض حماية الامن  الغذائي والمحافظة  والمحافظة علي الموارد الناضبة  وحماية الثروات القومية  ذات القيمة الفنية والاثرية  وتوفير المواد الخام الضرورية  للمحافظة علي استمرارية  الصناعات الوطنية .

واوضح نائب مدير الصادر  بوزارة  التجارة  انه يسمح  بتصدير  السلع والمنتجات  بطرق الدفع المناسبة لطبيعة السلعة ، ويتم التصدير بالاسعار  التاشيرية (الحد الادني للاسعار ) التي تصدرها الوزارة بالدولار او ما يعادلها  من العملات الاجنبية الاخري القابلة  للتحويل .

واشار  الي ان الجوانب  العملية   لسياسة الصادر  تتوخي المحافظة علي  الثروات  القومية  بترشيد  تصدير اناث  الانعام  والفسائل والشتول والتقاوي  والبذور  كما تفرض رسوم علي بعض صادرات  المواد الاولية  مثل  الضريبة  علي الحديد  الخردة (25%) والجلود الخام (15%)  بغرض توفير المواد الاولية  للصناعات  المحلية  التي تظهر المتابعة ان تصديرها اضر  بالصناعات القائمة ،  الحد من تصدير  المواد  في صورتها  الاولية  وزيادة  القيمة المضافة  والمحافظة علي البيئة .

وذكر الدكتور مرتضي صلاح  في منتدي  ترقية الصادرات  انه يسمح بالتصدير  المؤقت  بالضمان البنكي  او اعادة الصادر  وذلك للالات والمعدات  والاجهزة  بغرض  الصيانة والاعادة ، والسلع غير المطابقة للمواصفات  استنادا  الي هذة  الجهات  الفنية  والالات ومعدات الشركات الهندسية  والانشائية  وشركات الاتصالات  المصدرة لتنفيذ  مشاريع  خارج السودان  والاسطوانات للتعبئة والاعادة وسبائك الذهب للتصنيع والاعادة  كما يسمح بتصدير العينات  للاغراض  الترويجية  ولاغراض فتح  سوق جديد او تصدير سلعة  لاول مرة  او لغرض الاختبار والتجربة .

كما استعرض  نائب مدير الصادر  بوزارة التجارة  الضوابط  والاجراءات  الخاصة الخاصة بالعقودات  والتي تتم  اعتماد كل معاملاتها الكترونيا الي جانب ضوابط اعادة الصادر اذ يسمح باعادة تصدير الاسبيرات والاجهزة والمعدات والسيارات والشاحنات المستعملة  وغير المستعملة  التي تم اكتشاف عطل او تلف بها قبل الاستعمال ، كما يسمح باعادة الصادر لسلعة او اجهزة بغرض التسويق  في بلد اخر ، او اعادة صادر لعدم مطابقتة للمواصفات  بقيمة مبلغ الفاتورة  ، مشيرا الي الضوبط والاجراءات  الخاصة بالمغادرة  النهائية وقال انه يحق للاجانب الذين يعملون بالدولة لفترة اقلها سنتين اخذ امتعتهم  الشخصية وادواتهم المنزلية .

وفي ختام المنتدي طالب الدكتور  مرتضي  صلاح بتفعيل  دور ادارة المعارض  بحيث تعمل  علي تنفيذ  معارض  تجارية بالخارج بالتنسيق مع سفارات السودان الي جانب زيادة التعاون التجاري الدولي من خلال اللقاءات والمفاوضات مع مختلف الدول وفق  خطة وموجهات الدولة علاوة علي تكوين  الية  للتنسيق  بين وزارة  الصناعة  والتجارة ووزارة الخارجية والمجلس الاعلي  للاستثمار بغرض تعزيز التجارة وجذب استثمارات جديدة وفق خطة  واضحة يحدد  فيها الادوار  والمهام  من خلال التنسيق  والتعاون  بين  هذه  الجهات وتبادل الخبرات .

أخبار ذات صلة