حوار: سمية عبدالنبي ... الخرطوم  ،6-4-2020"سونا" أجرت وكالة السودان للانباء "سونا"، حواراً مع د.رانيا الصائغ،الصيدلانية  بالمملكة المتحدة، وعضو لجنة صيادلة السودان المركزية ،من العاصمة البريطانية "لندن" عبر الهاتف، حدثتنا فيه عن جائحة كورونا، وأثرها علي جهاز المناعة في جسم الإنسان، وكيف يشكل الجسم حائط صد ضد الفيروس. س/ ماهو فايروس الكوفيد 19؟ ج/ هو احد الفيروسات التاجية ولكنه بشكل مستحدث. جهاز المناعة في جسم الانسان يعمل بمثابة الجيش الحامي والصد المنيع ضد هجوم أي من الطفيليات الضارة كالبكتريا، الفيروسات والفطريات. س/ كيف يعمل جهاز المناعة عند إصابة الجسم بفيروس كوفيد 19 المستحدث؟ ج / هنالك مرحلتان يتعامل فيهما الجسم مع هذا الهجوم الفيروسي: المرحلة الأولى : تبدأ الخلايا المصابة بإنتاج بروتين يسمي الانترفيرون وهو يقوم بمهمتين: أولها  يمنع الفيروس من التكاثر. ثانيا يعمل على تنبيه الجهاز المناعي بنوعية الاثنين، المناعة الخلوية والمناعة الخلطية. س/ ما هي الأعراض التي تظهر علي المرضى؟ ج/ 1- حمى تخبرك أن الفيروس قد هاجمك.  سعال جاف ومستمر يخبرك أن الفيروس قد استقر في جهازك التنفسي.  إسهال يخبرك أن الفيروس قد استقر في جهازك الهضمي.  هنالك بعض الحالات المسجلة حديثاً فيها الفيروس قد يسبب إلتهاب عضلة القلب، وإلتهاب الدماغ  من الحالات المسجلة حديثا في الولايات المتحدة الامريكية. المرحلة الثانية : يبدأ الجسم بالتعرف علي الفيروس ويقوم بتصنيع أجسام مضادة. وهنالك نوعان منها إما الأجسام المضادة من نوع "جي" أو من نوع "إم" في الغالب الأجسام من نوع "إم" تختفي في ظرف" 12" اسبوعاً، أما الأجسام من النوع "جي" فتكون موجودة لفترة أطول، ولكن مازال الجدال قائماً ما إذا كانت المناعة تبقى "دائمة أو مؤقتة" بالنسبة للكوفيد 19، وما إذا كان الفيروس "قد يطور نفسه سنوياً ويصيب الشخص مرة اخرى". عملية هجوم الفيروس على الجسم ومقاومة جهاز المناعة له قد تستغرق من 7 الى 14 يوماً، يعاني خلالها المريض من أعراض تتراوح من طفيفة إلى متوسطة حمى، سعال جاف، وفي بعض الأحيان قد يكون هنالك إسهال مصاحب، بالإضافة إلى فتور عام وتعب. وتنتهي الفترة بشفاء المريض وتكوين الأجسام المضادة  التي تكسب الجسم مناعة ضد هذا النوع من الفيروس.  س/  هنالك عوامل قد تحول دون أداء جهاز المناعة لدوره بشكل كامل مما قد يؤدي إلى تدهور المريض المصاب بفيروس الكوفيد 19، وقد تؤدي إلى فشل التنفس واحتياج المريض لجهاز تنفس أو حتى إلى الوفاة لا سمح الله؟ . ج/  صحيح هناك عدة عوامل، اذكر بعض هذه العوامل :  التعرض للفيروس بكميات كبيرة: عندما لا يأخذ الشخص الاحتياطات المطلوبة، ويخالط الأشخاص الحاملين للفيروس، ويتنقل في الأماكن العامة ولا يغسل يديه، ومن ثم يدخل الفيروس إلى جسمه بكميات كبيرة، تبدأ بالتكاثر السريع وبكميات مهولة فلا يستطيع الجهاز المناعي السيطرة بسرعة والعمل بالفعالية المطلوبة، وبالتالي يتمكن الفايروس من هزيمة جهاز المناعة. هذه أيضاً قد تحدث "للكوادر الصحية" في حال عدم توفر معدات "الوقاية الشخصية الكافية". - جهاز المناعة الضعيف: من الأشياء التي تضعف جهاز المناعة تقدم العمر، وقد قدرته الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا "70 عاما"، لذلك كبار السن أكثر عرضة لأن تكون إصابتهم بالفيروس خطيرة.  الأمراض المزمنة كأمراض القلب والشرايين والسكري وغيرها من الأمراض التي تضعف المناعة.  بعض الأدوية التي يتناولها الإنسان لعلاج بعض الأمراض مثل السرطان وبعض أمراض المناعة الذاتية،.  التدخين، تناول الكحول، أمراض سوء التغذية، قلة النوم، التوتر، وعدم ممارسة الرياضة كلها من الأسباب التي قد تضعف المناعة. س/ ماهي اكثر الأمراض التي تضعف المناعة؟ ج/ فيروس كورونا المستحدث كوفيد 19 يقتل في المتوسط 3% من الحالات المسجلة حتى الآن، قد تزيد هذه النسبة في الدول التي فيها،  فئة كبار السن أكبر،. وأكثرالأمراض التي تسبب ضعف المناعة وتسمي اضطراب ضعف المناعة ولديها نوعين أولي (وهو رئيسي) وثانوي وتسببه بعض الامراض مثل:  مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).  الليوكيميا (أحد  أنواع سرطان الدم).  المايلوما (سرطان البلازما وهو أحد أنوع سرطان الدم).  السكري.  سوء التغذية.  إزالة أو استئصال الطحال لأي سبب.  الأمراض المزمنة (أمراض القلب وأمراض الجهاز التنفسي ... الخ). الأدوية المسببة لنقص المناعة (مثبطة للمناعة):  الأدوية المستخدمة في علاج السرطان بمختلف أنواعها مثل الحبوب أو الإبر مثل سايكلوفوسفاميد (سيتوكسان)، كلورامبيوسيل (لوكران)، ونتروجين الخردل(مسترجين)،.  الأدوية المستخدمة في علاج أمراض المناعة الذاتية؛ مثل الذئبة الحمراء، أو الريماتويد (التهاب المفاصل) مثل الازوثيوبرين (اميوران)، ميثوتريكسيت، وليفلوناميد (ارافا).  الأدوية المثبطة للمناعة التي تعطى لمرضى زراعة الأعضاء حتى لا يتم رفض العضو المزروع مثل ميكوفينوليت (سيلسيبت)، سايكلوسبورين (نيورال او سانداميون)، والتاكروليمس (بروغراف)،  أدوية الكورتينزون، مثل البريدنسلون (هيستاكورت)، والديكساميثازون. وعليه ننصح أي شخص يتناول أي نوع من هذه الأدوية وبمجرد الشعور بإحدى الأعراض المذكورة سابقاً عليه الاتصال فوراً بالجهات الصحية، وتبليغهم بأنه يتناول دواء مثبط للمناعة ويشعر بأعراض الفيروس، وستقوم هذه الجهات بالتعامل معه وفحصه بصورة عاجلة وإيداعه في المستشفى فور التأكد من إصابته بمرض الكوفيد ،19. وإن كان المريض مصاب بأحد هذه الأمراض المذكورة سابقاً؛ ولا يعلم إذا كان الدواء الذي يستخدمه ضمن الأدوية المثبطة للمناعة أم لا، فعليه بالاتصال بالطبيب أو الصيدلي.

أخبار ذات صلة