أجراه: عماد الدين محمد الأمين.

تصوير: مجدي عبد الله

الخرطوم 6-4-2020- (سونا)-اعلن المسئول الاعلى للبيئة في الخرطوم ان عاصمة البلاد تحتاج حاليا ما بين 250 إلى 300 آلية جديدة وبمواصفات عالية لسد العجز في نقل النفايات والتراكمات البيئية فيها

 

وفي حوار مع وكالة السودان للانباء (سونا)، اشار الدكتور بشرى حامد أحمد، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الريفية والحضرية  الى انه تم تكوين غرفة لادارة جهود الولاية في مكافحة جائحة كورونا، لكنه اضاف ان على لجان المقاومة المساهمة بصورة اوثق في المحافظة على البيئة

 

واعرب الدكتور بشرى حامد أحمد عن تقدير الولاية لمساهمة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي(جايكا) التي وفرت حوالى 108  من عربات نقل النفايات ودربت عددًا كبيرًا من الكوادر باليابان في هذا المجال

 

وقال ان المجلس الاعلى يساهم بصورة فاعبة في الجهود المبذولة لاتخاذ الاجراءات اللازمة والاحترازات المطلوبة في مكافحة جائحة الكورونا و قد التقته (سونا) وأجرت معه الحوار التالي الذي يوضح تفاصيل اداء المجلس.

 

 

س: بداية حدثنا عن المجلس؟

 

ج: المجلس يعتبر إحدى المؤسسات التي تهتم بصورة رسمية بأمر البيئة ونحن نسعى بصورة مستمرة على إيجاد بيئة صالحة لحياة كريمة للمواطنين، كما أنه لدينا خطط وبرامج نسعى لتنفيذها.

س: دور المجلس في مكافحة جائحة كورونا؟

ج: نؤكد نحن في  المجلس الأعلى للبيئة والترقية الريفية الحضرية بولاية الخرطوم وقوفنا مع وزارة الصحة لمجابهة جائحة كورونا وذلك من خلال المهنية العالية في التخلص من النفايات خاصة النفايات الطبية المتعلقة بالمرضى و المشتبهين بالإصابة بفيروس كورونا بعنابر العزل.

س: إلى أي مدى تخلصتم من النفايات التي تخص جائحة كورونا؟

ج: المجلس نجح في عملية التخلص من النفايات الطبية الخطرة الخاصة بكورونا وهذا النجاح لعب دورا كبيرا في الحفاظ على صحة وسلامة المواطن، وأن مسألة التخلص من النفايات الطبية الخاصة بعنابر العزل للمشتبهين بالإصابة بفيروص كورونا تعد من أخطر  النفايات الطبية التي يتعامل معها المجلس مع وزارة الصحة وهي تحتاج لدقة ومهارة ومهنية عالية في التخلص وأن النقل والتخلص من النفايات يتم عبر آليات مخصصة يتم تعقيمها بعد كل نقلة كما أن المجلس وفر السلامة الكاملة للعامل الناقل لتلك النفايات داخل وخارج عنابر العزل ويتم التخلص منها عبر المحارق الطبية الموجودة بالولاية. 

س: هل لديكم غرفة طوارئ لمافحة هذه الجائحة؟

ج: نعم المجلس كون غرفة طوارئ للتخلص من النفايات الطبية الخاصة بكورونا، وأكد المجلس خطورة النفايات الطبية على مستوى العالم وأن الكثير من الدول فشلت في مسألة التخلص من النقايات الطبية الخطرة

س: حدثنا عن آليات نقل النفايات بالخرطوم؟

 ج:  إن نظام العربات المتهالك وضعف الصيانة يمثلان إحدى المشاكل التي ورثتها الولاية والمحليات من العهد البائد، وأن ضعف الصيانة وعدم الاهتمام بالصيانة المعيارية للآليات، كلها عوامل لها تأثيراتها على ملف البيئة بصورة كبيرة.

س: من الملاحظ أن هناك كثيرا من الآليات خارج الخدمة ما رأيكم؟

ج: كما ذكرت سابقا إن عددا من الأسباب منها الصيانة والإهمال أدت إلى فقد كثير من الآليات وأن الولاية تحتاج حاليا إلى ما بين 250 إلى 300 آلية جديدة وبمواصفات عالية لسد العجز في نقل النفايات والتراكمات البيئية.

س: إذن ما هو الحل المطروح لمعالجة قضية نقل النفايات؟

 ج:  الحل يكمن في توفير الميزانية الكافية لتسيير العمل، كما أن صيانة العربات تمثل 1% من قيمتها الحقيقية وإذا لم نتمكن من توفير الصيانة سنفقد (العربة) كاملة وهو أمر غير مقبول.

س: هل هناك أمل في توفر عربات جديدة لمعاجة هذه الإشكالية؟

ج: ولاية الخرطوم متعاقدة حاليًا على 1000 حاوية كبيرة لنقل النفايات وهي من ضمن الحلول التي وضعتها الولاية لتسهم في ترحيل 8 آلاف طن يوميًا مع العلم أن الخرطوم ترحل 7 آلاف طن يوميا بالتعاقد مع شركة (جياد)، وربما تحتاج جياد إلى فترة تصل إلى ثلاثة شهور تقريباً لتصنيع العربات، وتم التنسيق معها بتوفير كمية منها.

س: معروف سابقا أن اليابان تسهم في توفير عربات لنقل النفايات هل توقف هذا الدعم؟

ج: نعم من هنا أشيد بجهود الوكالة اليابانية (جايكا) التي وفرت كثيرًا من عربات نقل النفايات التي بلغت (108) عربة نقل نفايات، كما أنها دربت عددًا كبيرًا من الكوادر باليابان وهو جهد نقدره عاليًا.

س: حدثنا عن دور المجتمع في نقل النفايات؟

ج:  إننا في المجلس نعول على المجتمع والحكومة الاتحادية في الإسهام في اختراق هذا الملف المهم حتى تكون الخرطوم عاصمة نظيفة وخالية من النفايات.

س: شهدت الخرطوم نفرة مؤخرا هل ما زالت مستمرة أم توقفت؟

ج: فيما يتعلق بالنفرة التي نفذتها ولاية الخرطوم مؤخرا، إنها كانت حلما وأصبحت واقعا حيث تم التخطيط لها بصورة جيدة وتم استنفار المجتمع كافة وكان للإعلام دور كبير وأسهم في إنجاح الحملة، كما أن النفرات المؤقتة أسهمت في معالجة قضايا النفايات في بعض المناطق مما ترك أثرا إيجابيا، وكانت جهود  بعض فئات المجتمع من خلال التزامها ببعض المعينات إلا أنها لم توفِ بالتزاماتها مما عطل كثيرا من مشروعات النفرات.

س: هل هذا يعني أن النفرات توقفت؟

ج: أبدا لم تتوقف بل إن هناك نفرات أسبوعية كل (سبت) يتم من خلالها دعم محليات معينة لإزالة التراكمات، وأن هذه البرامج سيتم تجاوزها قريبا، ومن هنا نناشدا المسئولين بالخرطوم ضرورة إعطاء ولاية الخرطوم خصوصية لأنها تضم عددا كبيرا من المواطنين وأنها تمثل عاصمة السودان.

س: لوحظ أن هناك بعض التعديات بمجرى النيل ما دوركم؟

ج: نعم هناك تعديات كبيرة وهو أمر غير مقبول ومن هنا أحزر كل المواطنين من عدم إقامة أي إنشاءات على النيل، كما أنه لوحظ أن كمائن الطوب عادت من جديد وهو أمر غير مقبول ومن هنا لا بد أن يلتزم الجميع بموجهات الدولة في الحفاظ علي البيئة.

س: هناك عدم التزام بالقوانين التي تطالب بحماية البيئة والحفاظ عليها كيف يمكن تفعيلها؟

ج: نعم هناك قوانين تختص بحماية البيئة وهي تهدف إلى حماية المواطنين من المخاطر إلا أن جهات عديدة لم تلتزم بها، كما أنه بعد سقوط النظام أصبح بعض المواطنين يتجاوزون القوانين وهو أمر مرفوض فلا بد لنا من التقيد بالقوانين للمصلحة العامة.

س: لماذا لا ستفيدون من لجان المقاومة في تفعيل هذه الجوانب؟

ج: نحن من هنا وعبر وكالة السودان للأنباء نناشد لجان المقاومة بجميع أحياء الخرطوم ضورة العمل بصورة كبيرة لحماية البيئة والحفاظ عليها لأن حماية البيئة مسئولية جماعية وتحتاج إلى تضافر جهود الكل.

س: المناخ وتغيراته حدثنا عنه؟

ج: السودان هو جزء من العالم يتأثر بالتغير المناخي ونحن بدورنا في المجلس نتابع كل التطورات في التغير المناخي والعمل بصورة علمية لترتيب الأوضاع.

س: كلمة أخيرة؟

ج: مما لا شك فيه أن (سونا) أصبحت قبلة لكل المسؤولين وهذا أمر جيد ونحن نعبر عن سعادتنا بهذا اللقاء ونؤكد على دور وكالة السودان للأنباء المهم في قيادة حملات توعوية بأمر البيئة وكيفية الحفاظ عليها ونحن جاهزون لتقديم كل مايلزم.

أخبار ذات صلة