الخرطوم 28ـ10ـ2020 (سونا) - تُنظِّم هذه الأيام جماعة الفيلم السوداني بالاشتراك مع نادي السينما السوداني؛ مهرجان سينما الجيران، وذلك ضمن أيام السينما الإفريقية التي انطلقت في الخرطوم اعتباراً من 23 أكتوبر الماضي وتستمر حتى 29 أكتوبر ، وتشمل العروض لهذا العام أفلاماً من جمهورية الكونغو، السنغال، مالي، الجزائر، تونس والسودان.

وتقام جميع العروض في حديقة المتحف القومي في الخرطوم عند الساعة السابعة مساء كل يوم.

واختارت اللجنة المنظمة لحفل الافتتاح عرض فيلم (حفلة صيد)، ويعد هذا الفيلم مشروع التخرج للمخرج السوداني إبراهيم شداد من معهد (كونراد فولف) للسينما في ألمانيا الشرقية (سابقاً)، أنتج عام 1964 ولاقى ترحاباً كبيراً، كما شارك في عام 1970 في مهرجان طوكيو لمعاهد وجامعات السينما، وتوج بجائزته.

ويقول عضو لجنة المهرجان، الطيب مهدي: "يستحق هذا الفيلم المجهول أن يعتبر واحداً من أيقونات سينما الستينيات، يقدم فيه شداد مزجاً جريئاً بين أفلام الغرب والجنوب الأمريكي عن مآسي العبودية، وينقل هذا المزيج لتتخذ القصة أحداثها في غابة في ألمانيا الشرقية، مقدماً بذلك رؤية فنية تتجاوز الحدود لموضوع العنصرية".

وحول اختياره ليكون ضربة بداية العروض، يقول المهدي: "لثورية طرحه، يكشف المخرج عن قدرات مبكرة وهائلة في الإخراج وتكوين الصورة والرسم الجريء بحركات الكاميرا، متعاوناً في إنتاجه مع مجموعة من الممثلين الشباب المميزين، وموسيقى تصويرية بديعة".

ويواصل المهدي حديثه: "النسخة التي ستعرض في أيام السينما الإفريقية هي النسخة الجديدة المرممة بفضل التعاون بين معهد الارسنال في برلين وجماعة الفيلم السوداني".

وضمن أيام المهرجان استضاف مركز أم درمان الثقافي،  ندوة حول تجربة أيَّام السينما الإفريقية، تحدث فيها لفيف من السينمائيين السودانيين، واشتملت على ورقتين: الأولى، (لمحات عن السينما الإفريقية)، قدمها سليمان محمد إبراهيم، والثانية، (السينما في السودان)، قدمها إبراهيم شداد، وأدار النقاش حول الورقتين خليل جمعة.

من جهة أخرى، يحتفي مهرجان (سينما الجيران) هذا العام بالمخرج السنغالي الفرنسي المميز، الان غوميز، الذي استطاع من خلال خمسة أفلام روائية طويلة، وعدد من الأفلام القصيرة، أن يصبح واحداً من أهم الأصوات السينمائية المعاصرة في القارة الإفريقية.

ولد الان غوميز عام 1972، ودرس تاريخ الفن والسينما في جامعة السوربون. قام بإخراج عدد من الأفلام القصيرة، قبل أن يصنع فيلمه الروائي الطويل الأول (أفررنسا)، (مزج بين كلمتي أفريقيا وفرنسا) في عام 2001.

أخبار ذات صلة