الخرطوم 24-2-2021(سونا)ـ رهن عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين نجاح سياسة توحيد سعر الصرف التي أعلنتها الحكومة مؤخرا وفق شروط محددة، حيث أكد د التجاني حسين عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير، في الورقة التي قدمها اليوم في المنتدى الاقتصادي الذي نظمه مركز الحوار للدراسات والتدريب، بعنوان "الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتوحيد سعر الصرف"، أكد أن سياسة توحيد سعر الصرف اجاءت تماشيا مع (روشتة) صندوق النقد الدولي  ويمكن نجاحها إذا توفرت المطلوبات التي سبق أن قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية للحكومة ومن ضمنها تحسين سعر الصرف والمطالبة بقيام بورصة الذهب والمحاصيل الزراعية.

وأضاف أنه من المطلوبات أيضا إعادة الشركات الأربع، والاستفادة من أموال عائد رسوم الطائرات العابرة من النقد الأجنبي وجذب ودائع المغتربين بالعملات الأجنبية، لتقوية الجنيه السوداني والقوة الشرائية.

وأشار إلى طرحهم  أيضا برنامج حشد الموارد لصالح المالية وخفض المصروفات وتجريم التجنيب وإصلاح النظام الضريبي ورفع كفاءة التحصيل والضريبة النوعية لتشمل كل الشركات وأموال الشركات العسكرية والرمادية والبالغ عددها 40 شركة، وإدخالها الخزينة العامة وتوجيه أموال لجنة التمكين للمالية. 

ولفت التجاني الى ارتباط مجموعة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتعمل فى تنفيذ برنامجهما وهو برنامج يخلو من التنمية الاقتصادية.

من جانبه قال د عبد الله الرمادي الخبير الاقتصادي في ورقته إن صندوق النقد الدولي نبه إلى خطورة التضخم الذي يصل الى 200 في المائة، وأنه بقسمة الموازنة على 3 تظهر الأرقام الحقيقية، مثلا الاعتماد الحقيقي للتعليم انخفض 50% عن العام السابق.

ووأضح أن توحيد سعر الصرف سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الأسعار، وهو في الحقيقة خفض لأسعار العملة وهو أكبر خفض في تاريخ البلاد وهو قفزة ومغامرة غير محسوبة العواقب، وأن النظام لا يحتاج لاحتياطات كبيرة، لكن لا يقبل المضاربة، مشيرا إلى أنه يجب أن لا يقترن ويتزامن مع رفع الدعم، اختلال الميزان التجاري، الصادر والوارد وعجز الناتج المحلي الإجمالي، التضخم في 2020، ١٤٩٪، زيادة الأجور بنسبة كبيرة أثرت في الموازنة، وتراجع الإيرادات بسبب (كورونا) بنسبة ٤٠٪، قلة المرصود على الإنتاج في الموازنة، داعيا إلى إعادة توزيع بنود موازنة 2021، مبينا أن توحيد سعر الصرف  معمول به و لا جديد، لا تغيير في الدولار الجمركي ١٨ ٪ ودولار الدواء ٧٠٪ وأن الدولة محتاجة لتغيير العملة بمواصفات جيدة وحذف صفر، مع تفكيك شبكات تزوير العملة، وإرجاع العملة للجهاز المصرفي، وإصدار جنيه الذهب للتداول في البنوك، وجذب مدخرات المغتربين بحوافز جمركية وضريبية، بالإضافة لخصخصة أسهم الصندوق القومي للضمان.

أخبار ذات صلة