حوار  عواطف عزالدين جبرا.

 الخرطوم 6-2-2022(سونا) – تحت شعار( سجل طفلك تحفظ حقو) دشن المجلس القومي لرعاية الطفولة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وبالتنسيق مع الإدارة العامة للسجل المدني ووزارة الصحة الاتحادية الحملة، الإعلامية القومية لتسجيل المواليد. وتأتي الحملة تأكيدا على أول حق يكتسبه الطفل وفق ما جاء في قانون الطفل 2010 وميثاق الطفل الإفريقي واتفاقية حقوق الطفل الدولية، و التي اعتمدت تسجيل واقعة الولادة واستخراج شهادة الميلاد أول حق يكتسبه الطفل منذ ولادته.

 أجرت وكالة السودان للأنباء حواراً مع الدكتور عبد القادر عبد الله أبوه علي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة، حول مناصرة عملية تسجيل المواليد، فإلى مضابط الحوار:-

* ما هو الهدف من حملة تسجيل المواليد؟.

-الهدف من الحملة هو التنسيق بين كافة مؤسسات الدولة العاملة في تسجيل المواليد لرفع الوعي المجتمعي بأهمية التسجيل، والذي تنتج عنه زيادة نسبة تسجيل المواليد، وكسب الدعم والتأييد السياسيّ على مستوى متخذي القرار والترويج عبر الحملات الإعلامية لتسجيل المواليد بكافة ولايات السودان.

*برنامج ثمرات لم تستطع أعداد كبيرة من المستهدفين الاستفادة منه بسبب عدم تسجيل المواليد، ما الذي تتوقعونه من تأثير النشاطات القائمة حالياً للتسجيل على هذا البرنامج؟.

-برنامج ثمرات على الرقم الوطني والرقم الوطني يُمنح بشهادة الميلاد، بالتأكيد إذا تم تسجيل الأطفال وتم استخراج شهادات ميلاد لهم فإن ذلك يحفظ حق الأطفال في استخراج كل الأوراق الثبوتية بما فيها الرقم الوطني.

*ما هي الأنشطة والبرامج الأخرى المتأثرة سلباً بعدم تسجيل المواليد؟ وما تأثير التسجيل عليها؟.

-التسجيل حق أساسي لكل طفل، وعليه فإن عدم وجود الأوراق الثبوتية يُفقد للطفل حقه في التعليم وحقه في التحصين والرعاية الصحية الأولية، بالإضاقة إلى حقوقه المدنية، أما من ناحية دينية قد يفقد حقه في الميراث لعدم ثبوت النسب.

أما الآثار المترتبة على الدولة تتأتى في عدم توفير البيانات الصحيحة مما يحدث فرقا في التعداد السكانيّ، الأمر الذي يؤثر سلباً على التخطيط الاستراتيجي الجيد للدولة في توزيع الخدمات وتوفيرها.

* أليست عملية تسجيل المواليد مسوؤلية الحكومة؟.

-نعم، وفي نفس الوقت هي عملية مشتركة ومتكاملة مع الأسرة والدولة والمؤسسات التي تنفذ الإجراءات ولكل جهة دور مهم لاستكمال التسجيل ومنح الأطفال شهادة الميلاد، ويأتي دور المجلس القوميّ لرعاية الطفولة باعتباره آلية الدولة الرئيسة المسئولة عن إيفاء الطفل حقوقه كاملة لذلك يعمل على مناصرة كافة قضايا الطفولة لتثبيت الحقوق وحمايتها.

* ماهي طبيعة المناصرة؟.

-طبيعة المناصرة تتمثل في رفع الوعي المجتمعي بأهمية التسجيل والتنسيق بين كافة مؤسسات الدولة العاملة بتسجيل المواليد، وكسب الدعم والتأييد السياسيّ على مستوى متخذي القرار، والترويج عبر الحملات الإعلامية لتسجيل المواليد بكافة ولايات السودان والاتصال التنمويّ لمخاطبة المجتمعات المحلية لإحداث تغيير اجتماعي حقيقي لمناصرة التسجيل.

* هل هذه المناصرة مقصورة على العاصمة فقط؟.

-لا تقتصر على العاصمة، بل عمت كل ولايات السودان، فنحن نناصر من أجل إحداث تغيير في المفاهيم الاجتماعية السالبة في المجتمعات المحلية على مستوى الولايات والقرى والفرقان لحماية حقوق الأطفال، سيما عملية تسجيل المواليد التي تحتاج إلى المناصرة.

* هل هناك تفكير في تسجيل المواليد للرحل ذوي الأماكن البعيدة ؟

-نعم عملنا في ذلك مع مجالس الطفولة الولائية بالتنسيق مع حكومات الولايات ومنظمات المجتمع المدنيّ والمنظمات الدولية (اليونيسيف) بما يسمى بـ(تيم) الرُحل بالتنسيق مع إدارة السجل المدنيّ، واستصدرنا جدولاً لتنسيق حملات التسجيل مع هذه الإدارة في مناطق الرحل.

* ما هي أنوع الوسائل المتاحة لهذه المنظمات لعملية التسجيل؟.

-الوسائل المتاحة تتمثل في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء والإلكترونيّ، هيأناه لإفساح مساحة كبيرة لهذه المهمة، بجانب موارد المجلس المتاح استخدامها مالياً وفنياً لاستكمال عملية التسجيل، فضلاً عن تعزيز العمل المشترك مع منظمات المجتمع المدنيّ.

* هل سيقتصر هذا التسجيل على المدن فقط ؟.

-لا يقتصر هذا التسجيل على المدن فحسب، بل يعم الأرياف والضواحي والرُحل، في إطار آلية رفيعة بالتنسيق مع (تيم) السجل المدنيّ وسنظل بصورة مستمرة مع إدارة السجل المدني لردم أي فراغ يحدث في المدن أو الأرياف بالتنسيق مع وزارة الصحة والقابلات والجهات ذات الصلة.

* هناك الرحل والمهاجرون وأهل الشتات فكيف الوصول إليهم ؟.

-يتم تنسيق مع وزارة التربية والتعليم وقسم الرُحل على وجه الخصوص، وكذلك التنسيق مع المفوضية السامية للهجرة، ووحدة معتمدية اللاجئين لحسم كل ما يتعلق بالأطفال بالمنطقة.

* من أين يتم الدعم لهذا العمل الكبير، والذي يكاد يشبه عملية التعداد السكانيّ؟.

-يتم هذا العمل الكبير في إطار تنسيق وعمل مشترك مع الشركاء ومنظمات المجتمع المدنيّ الوطنية، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة المالية، ثم تفعيل المسئولية الاجتماعية للطفولة وإنشاء الحِزم العملية لتنفيذ الحملة بصورة راتبة ومؤسسة.

* كيف يتم التعامل في مناطق النزاعات والحروب؟.

-بالدرجة الأولى يمارس المجلس حملات توعوية للمجتمع المحلي لتبصيره بأهمية تسجيل المواليد، وإن هذا الأمر حق قانونيّ لكل طفل في أي منطقة في السودان، بل أن المجلس القوميّ لرعاية الطفولة يرى أن هذه الحملة تُعزز الاتفاقيات الدولية وترسم خارطة طريق للتخطيط الاجتماعيّ العلمي للسودان مستقبلاً.

*كلمة أخيرة.

 وفقنا الله وإياكم لتبصير العباد، وحفظنا جميعا. 

أخبار ذات صلة