رصد / مريم الهادي 

الخرطوم 24-4-2022(سونا) - شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجالس محافظي مجموعة البنك الدولي الدولي التي انعقدت في الفترة من 18الى 24 من ابريل الجاري , محافظو البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وأكاديميون لمناقشة القضايا موضع الاهتمام العالمي، ومنها  الآفاق الاقتصادية العالمية واستئصال الفقر والتنمية الاقتصادية وفعالية المعونات.

كما عقدت  أيضا ندوات وجلسات إعلامية إقليمية ومؤتمرات صحفية والكثير من الأنشطة والفعاليات الأخرى التي ركزت على الاقتصاد العالمي والتنمية الدولية والنظام المالي العالمي.

وقد اقتصر الحضور لجميع الفعاليات العامة في الاجتماعات على المدعوين افتراضيا عبر شبكة الإنترنت.

وقد اشار تقرير لمجموعة البنك الدولي  بعنوان مساعدة البلدان على مواجهة الأزمات المتعددة اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الى أن اجتماعات هذا العام انعقدت  في وقت تتداخل فيه الأزمات العالمية, فقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، وجائحة كورونا، وتغير المناخ، والديون، حيث يواجه العديد من البلدان الأخرى أيضاً أوضاعاً هشة وصراعات.

وأشاربيان رئيس لجنة التنمية الذي أصدرته اللجنة أمس الاول وهي منتدى على المستوى الوزاري يمثل 189 بلداً عضواً في المؤسستين ، وفقا لتقرير للبنك الدولي ، إلى أن آثار تلك الأزمات ستكون أكثر وطأة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، لاسيما بين الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية، بمن فيهم النساء والأطفال.

 وأضاف البيان أن التعافي الاقتصادي معرض للخطر في خضم التوترات الجيوسياسية، مع تأثر الاستثمار والتجارة والنمو، حتى في الوقت الذي تواجه فيه البلدان مزيداً من المخاطر من جراء جائحة كورونا وتفاوت توزيع اللقاحات.

ووصف رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس في كلمته أمام اللجنة كيف تؤثر هذه الأزمات على الاقتصاد العالمي. وشدد على أن الفظائع التي اُرتكبت بحق المدنيين والخسائر في الأرواح وسبل كسب العيش بسبب الحرب في أوكرانيا مدمرة. وتطال تداعيات هذه الحرب الجميع في العالم، حيث يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية بسرعة على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية، لاسيما في أفريقيا والشرق الأوسط. وأضاف أن "الحرب يجب أن تتوقف على الفور".

إن هذا الوضع يقتضي سرعة التحرك لدعم الشعب الأوكراني وفي الوقت نفسه ضمان الدعم المستمر والقوي للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في أثناء تعاملها مع هذه الأزمات المتعددة. وكما أوضح مالباس في اجتماع مائدة مستديرة وزاري  خلال الاجتماعات، أن مجموعة البنك الدولي سارعت بتعبئة أكثر من 3 مليارات دولار لصالح أوكرانيا - شاملة المنح والضمانات والتمويل الموازي من البلدان المانحة - كي تتمكن الحكومة الأوكرانية من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية. وألقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكى كلمة أمام الحاضرين في الجلسة. وخلال الاجتماعات، قدمت مجموعة البنك الدولي ورقة نهج  توضح بالتفصيل أفضل السبل لدعم أوكرانيا وشعبها، حيث تبلغ التكلفة التقديرية للأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية في أوكرانيا ما قيمته 60 مليار دولار حتى الآن.

ومن بين التوصيات الرئيسية لتي خلصت اليها الاجتماعت  ان التكنولوجيات الرقمية تحدث  تحولات في طبيعة العديد من الوظائف والخدمات ويمكنها المساعدة في تحقيق النمو والرخاء على المدى الطويل، فضلاً عن بناء القدرة على الصمود في وجه الأزمات, لكن الكثير من الناس في البلدان النامية لا يزالون غير متصلين بشبكة الإنترنت أو أنهم لم يستفيدوا منها بعد, وهناك حاجة إلى التزام جماعي من القطاعين العام والخاص لسد تلك الفجوات وبناء اقتصاد رقمي منصف للجميع.

ولمعالجة تغير المناخ والتنمية على حد سواء، يجب علينا الانتقال من التعهدات رفيعة المستوى إلى العمل الحقيقي الملموس، بما في ذلك الاستثمارات الكبيرة التي تدعم التحوّل إلى اقتصاد منخفض الكربون وبناء القدرة على الصمود.

ومن ضمن التوصيات ان الاقتصادات الهشة  والمتأثرة بالصراعات تحتاج  الى الاستثمار  وقطاع خاص مفعم بالحيوية لإيجاد فرص العمل، وتحقيق النمو الاقتصادي، وإقامة البنية التحتية. وأن النزوح القسري أزمة عالمية، لكن السياسات والاستثمارات الشاملة للجميع يمكن أن تُمكّن اللاجئين من المساعدة في تحقيق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي.

 وحتى تصب الديون في صالح التنمية يجب أن نسمح بسرعة إعادة هيكلة الديون؛ وأن نساند تخفيضات متوسطة الأجل في أعباء الديون التي لا يمكن الاستمرار في تحملها؛ وإيجاد ممارسات أفضل حتى يكون الاقتراض في المستقبل قابلاً للاستمرار، مع تعزيز الشفافية والمساءلة عن عقود الديون.

 

أخبار ذات صلة