أجرت الحوار / دكتورة فكرية أبايزيد

الخرطوم 2-5-2022م (سونا)- حول قضايا المياه والجهود المبذولة لتدارك ومعالجة الكثير من المشاكل والازمات التي مر بها قطاع المياه بولاية الخرطوم، أجرت وكالة السودان للأنباء (سونا) حوارا مع المهندس مستشار محمد علي العجب مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم ، للوقوف على أزمة المياه في الولاية خلال فصل الصيف فكانت الحصيلة التالية :

س/: ماهو الموقف الحالي للإمداد المائي بولاية الخرطوم؟

ج/: ولاية الخرطوم بها مصدران رئيسيان للمياه الأول: المصادر النيلية وهي تتمثل في 13 محطة نيلية، أكبرها محطة بحري الإنتاجية بطاقةانتاجية 280 ألف متر مكعب تليها محطة المنارة ومحطة الفتح 1200 متر مكعب، وأن جملة الإنتاجية خلال اليوم ، 950 ألف متر مكعب، كما ان هنالك 7 محطات  ضغط عالي توزع المياه على نطاق العاصمة المثلثه أوالمدن الرئيسية، بأمدرمان، والخرطوم وبحري.

المصدر الثاني: هي الأبار الإرتوازية، حيث توجد 1400 بئر داخل الشبكة مختلطة مع مياه النيل، منها 750-و735 خارج الشبكة تمد أطراف الولاية، بجملة 750 ألف متر مكعب في اليوم.

س/: ماهي الأسباب التي تزيد من عمليات الإستهلاك للمياه في الخرطوم ؟

ج/: زاد عجز المياه ليبلغ 200 مليون متر مكعب في اليوم بسبب نزوح بعض المواطنين والسكن داخل ولاية الخرطوم، ونرى ان الحل لسد هذا العجز هو الزيادة في إنشاء الآبار الإرتوازية.

س/: هنالك مشاكل تطرأ كل عام في فصل الصيف، وما هى الحلول الجذرية، وما مجهوداتكم سنويا لتكون مبينا من هذه الموقف. ؟

هنالك عوامل كثيرة أثرت على استهلاك المياه بطريق كبيرة، تتمثل في إرتفاع درجات الحرارة، وإستعمال المكيفات المائية والموترات، التي تؤثر على بعض المواطنين أو المشتركين بصور واضحة كما ان هنالك محليات لازالت تعاني من نقص المياه، مما يتطلب حفر أبار جديدة، وتأهيل الأبار المعطلة، اذان هنالك 45 بئرا تحتاج إلى عملية نظافة وإعادة تأهيل بالإضافة لتركيب مضخات جديدة.

س/: هنالك مناطق تتعرض للقطوعات ، ما هي الأسباب؟

ج / هنالك مناطق بالأزهري بها مربعات أغلبيتها جديدة، وتعتبر أساسا محطات إضافية، والأبار لها مشاكل عديدة، منها إنخفاض المياه في فصل الصيف بالإضافة لبرمجة الكهرباء والتي تعد جزءا من المشاكل، وإذا أردنا أن حل هذه المشكلة ستكون عن طريق المولدات،  وتوجد أيضا مربعات بمنطقة جبرة منها مربع أو مربعين بها مشاكل وجاري الان العمل لمعالجات في الخطوط.

هنالك مشكلة كبيرة تتمثل في "شجرة درس" والتي تسببت في قفل بعض الخطوط، ولدينا أعمال كبيرة في منطقة أبوزيد بالتحديد مربع 9،11،10،6 و12 ووجدنا بها نوع من الحشائش أوألياف الأشجار، التي بجورعا أثرت على توزيع المياه في بعض الأحياء.

س/: يلجأ بعض المواطنين إلى التعاون مع بعضهم لحل مشاكل المياه- وهل هنالك تواصل بين الهيئة والمواطنين؟

بنسبة للمواطنين نحن دائما نعمل معا، حيث أن توزيع المياه هي خدمة للمواطن، وهنالك بعض المواطنين الخيرين يشاركوننا بعض الأعمال لكن بدورنا لا نلزم المواطنين، إلا في حالة المبادرة منهم، ونؤكد ان الهيئة ترحب بأي مبادرة من المواطن، أما على مستوى القومية "لابد ان يكون الحل لدى الحكومة، كقيام المحطات الرئيسية التي تعالج كل المشاكل الحالية ".

س/: بعض المؤشرات تبين ان الهيئة تحتاج إلى بعض الآليات والعمال المهرة، هل هنالك اتفاقية  بين الدولة والدول الأخرى لجلب المعدات؟

ليس لدينا أليات كافية، وبعض المعدات موجودة تحتاج إلى إعادة تأهيل من حفارات وكرينات، ومن حيث العاملين لدينا موظفين وعمال ممتازين قادرين على تنفيذ المهمة بشقيها النيلي والجوفي، حيث تم تنفيذ أكثر من 45 بئرا خلال شهر وما زلنا مستمرين في تأهيل الأبار والمحطات، وندعو الى ضرورة توفير المعدات والآليات ذات المهام الميكانيكية الخاصة حتى يتم تأهيل المحطات بصورة ممتازة.

س/: هنالك حديث أثار الجدل حول تعرفة المياه، ما هي علاقة تعرفة المياه بالعداد الكهربائي. 

ج/: تعرفة المياه تتمثل في ثلاثة أو أربعة فئات وكانت أقل فئة تدفع 10 جنية في الشهر وهذا ليس له قيمة، مقابل تكلفة الهيئة، محطة المنارة تشتغل بنظام البناء والتشغيل، وهذه المحطة مشترى منها المياه 85 جنية وتعطي للمواطن بـ 20 جنية، باعتبارها خدمة للمواطن، وقال كنا نعاني في تحصيل قيمة المياه وهنا كان الارتباط بعداد الكهرباء كما اشير الى الإرتفاع في تعرفة الكهرباء .

س/: هل هنالك إختلاف في التسعيرة بالنسبة للقطاعات كالمصانع وغيرها؟

ج/: نعم بالتأكيد يوجد هنالك إختلاف على حسب تقسيم الدرجات، الأولى، الأولي الخاص، الثاني والثالث، في والقسم  التجاري والصناعي تعرفتة تختلف عن المؤسسات الحكومية، أما بنسبة التعرفة الجديدة تم إجازتها من قبل الحكومة، وتم تطبيقها في إبريل الجاري.

س/: لحل أزمة المياه هل هنالك  خزانات تساهم في توفير المياه للمواطن ؟

ج/: بالنسبة للخزنات ليس هنالك خزانات لتخزين المياه لكن بالنسبة للمواطن لابدا أن تكون هناك خزانات، وإعتماد الماء من  الماسورة هذا خطأ كبير، وننصح المواطن بأن يكون لديه خزانا لكي يستخدمه في حالة إنقطاع المياه.

س/: في السابق هنالك تناكر توزع المياه  بالأحياء التي تعاني من نقص المياه لكن في  الآونة الأخيرة حدث إنقطاع تماما لهذة الخدمة ما هي الأسباب ؟

ج/: هنالك 12 تنكر موجود يقوم بتوزيع المياه على مناطق العجز بالعاصمة القومية بجدول ثابت، ونشيد هنا بالدور الكبير الذي تقوم به إدارة العمليات والطوارئ، بإستقبال جميع شكاوي المواطنين الذين يعانون من هذه المشكلة، علما بان مياه هذه التناكر يوزع مجانا لكل من يحتاج، 

س/: في الفترة الأخيرة ظهرت مشاكل في الشبكات وقررت إدارة المياه أن تكون هنالك خطوط جديدة، ولكن في المقابل يرى المواطن أن الخطوط الجديدة لم تكن لها أثر في حياتهم، هل هنالك دراسة لتأهيل هذه الشبكات؟

ج/: نعم بكل تأكيد هنالك شبكات قديمة من مواد قديمة، ولكن تغيرت مؤخرا إلى شبكات حديثة، وبخصوص شجرة الدرس نمتلك أجهزة حديثة لإكتشاف مثل هذه الحالات.

س/: هل هنالك مواد تستخدم لتنقية مياه الشرب، وهل هي متوفرة ؟

ج/: نعم هنالك مادتين، البلمر وتستخدم لتنقية المياه أما الكلور لتطهير المياه وقتل البكتيريا، وهاتين المادتين لا يتم إنتاجهم محليا وإنما هي مستوردة، وهى مواد ذات تكلفتة عالية .

بجانب ذلك لدينا مراقبين من المعمل المركزي ووزارة الصحة لاخطارنا بأي زيادة في الكلور في الماء، كذلك لدينا معمل مركزي للفحص يوميا يحدد لنا الجرعات، كما ان هنالك مشكلة في الإستيراد تتمثل في العملات الحرة إجراءاته التي تتم عن طريق وزارة الصحة الإتحادية، كما ان هنالك تسهيل من جانب الحكومة.

س/: يرى بعض المحللين والخبراء أن الحرب الجديده هي الصراع في المياه ، فلابد للدولة ان تنظر في مسألة المياه كاستراتيجية أمنية ، إلى أي مدى تنتظرون في هذا الرأي  ؟

ج/: بالنسبة للناحية الإستراتيجية لدينا 7 محطات رئيسية، وإذا ما تمت معالجة هذه المحطات سوف تُحل مشاكل مياه ولاية الخرطوم كافة ، وعلى سبيل المثال محطة 300 ألف متر مكعب في منطقة الصالحة ستحل لنا مشاكل جنوب أمدرمان، وأيضا محطة الخوجلاب 300 ألف متر مكعب جاري فيها الدراسة، ومحطة سوبا ألف متر مكعب تغطي مناطق جنوب الخرطوم.

أخبار ذات صلة