تقرير :حبيب فضل المولى .

  الخرطوم 3-5-2022 (سونا) - بعد نحو ثلاث سنوات من العزلة التي فرضها وباء كورونا، تنفس السودانيون  الصعداء وهم يتبادلون الزيارات و التهاني والعناق الحار  خلال عيد الفطر المبارك، بعد أن أدوا الصلاة في حشود بالساحات العامة والمساجد.

وخلال سنوات عزلة كورونا الماضية كان الغالبية العظمى من السودانيون يقضون مناسبات الأعياد بين جدران منازلهم، وتخلوا مجبرين عن الزيارات وتقديم التهاني وأداء شعيرة صلاة العيد في الساحات العامة مثلما درجوا على ذلك من قبل،

هذا العام أمّ شيوخ المساجد بأحياء الخرطوم وولايات ومدن السودان آلاف المصلين في الساحة العامة والمساجد.

 في شرق النيل شهد مسجد الوالدين بحلة كوكو مربع 10أحتشاداً كبيراً للمصلين حتى ضاقت بهم ساحة المسجد  وتعانقوا كما لو أنهم لم يلتقوا زمناً طويلاً ، محمد سعيد أحد أعيان المنطقة قال لوكالة (سونا)  أن الفرحة لم تسعهم وهم يؤدون الصلاة بهذا الاحتشاد بعد أن ضربت العزلة التي فرضها وباء كورونا المجتمع السوداني وذكر أنهم ينخرطون في زيارات إجتماعية واسعة افتقدها الأعياد الماضية  ،

وفي مدينة أم درمان إحتشد آلاف المصلين في ساحة مسجد الهجرة بودنوباوي حيث ام الشيخ عبد المحمود أبو، الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار، أكبر طائفة دينية بالسودان المصلين ، بعد غيبة بسبب قيود كورونا الاحترازية.

وأدى الصلاة خلف أمين شؤون الأنصار عدد من قيادات الأحزاب السودانية ،

 

وفي الخرطوم بحري احتشد عشرات الآلاف بمسجد الميرغنية  والمسجد الكبير وفي أحياء شمبات وحلفاية الملوك والمزاد وبحسب الشيخ أحمد إبراهيم حنكور من مواطني بحري في حديثة  لـ (سونا) أن هذا العام جاء العيد مختلفاً حيث زاد عدد المصلين وبدأ العناق حاراً والتسامح عالياً وقال أن كثير من مواطني بحري التقاهم خلال صلاة العيد وهناك تواصل كبير بين الأسر ،

ولعل ذات الأمر تكرر في ولايات السودان المختلفة، حيث تجمعت الحشود في الساحات العامة، وتقدم ولاة "شمال دارفور والنيل الأبيض وغرب كردفان" الحشود وأدوا صلاة العيد وسط الجموع المحتشدة.

وكعادتهم مواطني ولايات السودان يتوزعون في مجموعات عقب انتهاء الصلاة ويطوفون على المنازل كل في أحيائهم لمباركة العيد لسكانها، وقد أصبحت الأبواب مشرعة يدخلها القادم بلا استئذان ضمن طقوس الأعياد بالريف ومدن الولايات

وكان قد فرض السودان احترازات صحية مشددة خلال السنوات الماضية  أسوة بدول العالم الأخرى، لمجابهة مخاطر فيروس كورونا الذي تفشى بصورة وبائية، وشملت القيود المفروضة في السودان "منع الاختلاط في الأماكن العامة بما فيها الصلوات، وتقليل عدد العاملين في المؤسسات بالدولة إلى خمسين بالمائة، وغيرها من القيود الاحترازية".

ويذكر أن عدد الوفيات بفيروس كورونا في السودان 4 آلاف شخص، بينما تجاوزت الإصابات عدد 62 ألف حالة، وسط نظام صحي هش كانت تعانيه البلاد جعل العديد من الحالات غير مشمولة بالحصر، بحسب تجمعات طبية نقابية.

 

أخبار ذات صلة