الخرطوم 3- 7-2022 (سونا)- اكتسب السودان خبره واسعه  في مجال  زراعة القطن خاصة طويل التيلة ودخل الثطن  حيز الدورة الزراعية قي ثلاثينيلت القرن الماضي في  عهد الاحتلال البريطاني   والان يعود السودان الي التوسع في مجال زراعتة بعد تراجع في السنوات الماضية  ،

وقال الأمين العام لاتحاد مصدري ومنتجي الأقطان و رئيس شعبة الأقطان صلاح محد خير إن اكبر مساحة زرعت في تاريخ السودان بالقطن تمت موسم 2021 -2022 وهي ما يقارب 1.350.000الف فدان منها 80% في القطاع المطري و20% في القطاع المروي كان ناتجها حوالى 7 ملايين قنطار قطن ، مشيرا الى أن هذه الكمية من الانتاج صادفت اعلى مستوى سعر في تاريخ السودان والعالم حيث وصل السعر العالمي دولار و72 سنت للرطل الواحد ، ولم يحدث أن حققها القطن منذ الحرب العالمية الاولى.  واضاف صلاح في حوار مع (سونا) أنه من المفروض أن يكون عائد القطن وبحسب نوعية القطن السوداني المنتج 1.350.000مليون دولار ، متأسفا على عدم معرفة ودقة بعض الجهات المصدرة لأذونات الصادر نسبة لوجود كثير من الاجانب في سوق القطن وكثير من الوراقين مما يجعل الفاقد كبيرا جدا لعدم وجود سياسات وتشريع مما اوجد ثغرات لضعاف النفوس وسيكون سببا مباشرا في عدم تحقيق حصائل الصادر بالمبلغ المفروض تحصيله. وقال صلاح إن السودان توسع في زراعة القطن لثلاثة عوامل اساسية اهمها الزراعة التعاقدية وقال إن فكرة الزراعة التعاقدية نبعت من دراسات لمنظمة الاغذية والزراعة (الفاو) بهدف التنمية للدول الاكثر فقرا ولديها قدرات في الزراعة بتوفير التمويل اللازم لمدخلات الانتاج مع ضمان تسويق القطن للمستثمر واستلامه قيمة القطن فورا ، واستجلاب اصناف اقطان جديدة من الصين والهند والبرازيل ذات الانتاجية العالية لمقدرتها على مقاومة آفات القطن فضلا عن ثبات الاسعار العالمية في مستويات عالية، لافتا الى أن المنتج الآن اكثر من 15 قنطار مما أوجد اقبالا على زراعة القطن ودخول الرواد من القطاع الخاص اصحاب رؤوس الاموال مثل الشركة الافريقية ووجدي ميرغني ،وشركات البرير، فاصبحوا من اكبر المنتجين وقال إن الشركة الافريقية تزرع 135 ألف فدان تنتج 160 ألف بالة وتتتج في مناطق متعددة النيل الابيض الازرق والجزيرة والسميح والرهد وحلفا وحدث توسع عشوائي للمحالج مما تسسبب فى الكثير من الحرائق في مزارع القطن ، واشار الى أن هناك توسعا في المحالج لكنه مازال عشوائيا ، واشار الى أن الشركة الافريقية كانت رائدة في استجلاب مصانع جديدة لمحالج الجزيرة 2 وود الحوري والسميح ومنطقة خور حبل والقضارف ،واشار الى أن مشروع الجزيرة انتاجيته 120 ألف بالة بينما في النيل الازرق 400 إلى 500 بالة ، واكد أن تدني انتاجية مشروع الجزيرة بسبب قانون 2005 الذي وضع في فتره النظام السابق ، وقال انه زار مع رئيس ولاية مهر شافتر الهندية مشروع الجزيرة حيث اندهش من الضعف الذي آل اليه المشروع، لافتا إلى أن هناك اشياء عن مشروع الجزيرة لا تعرف قيمتها القيمة التبغرافية للمشروع والقيمة التاريخية. وقال لا يوجد مسطح في العالم كله يساوي مليون فدان سهل الري كما في مشروع الجزيرة الارض والمياه المناخ والطقس وملاءمة الطقس للقطن مناخية متميزة لزراعة القطن ، وقال إن القطن في بعض المناطق مستجلب مشيرا الى انه وجد في السودان واريزونا والبنجاب باعتبارها مناطق قطن لكن السودان هو محصول اصيل الموطن ، وحكي أن المفتش الانجليزي مستر قوين بن في الدلنج لاحظ ان الجبال في الخريف تمتلئ بالقطن البري فأخذ معه كمية قطن في اجازته بانجلترا وعاد بنول صغير درب من خلالها اهل المنطقة في الدلنج في عام 1921 على كيفية الغزل والنسيج فأحدث طفرة واسعة وشغلت الكثيرين.  وقال إن الدولة ليست مهتمة بزراعة القطن وقال إن للقطن عدة منتجات لالبذرة والزيت والامباز ،والذي يسهم في تكملة الدورة الحياتية للحيوان الامباز الرخيص لذرة القطن والزيوت التي كانت الاكثر وفرة ونصدر الزيوت إلى أن وصلنا اليوم لاستيرادها ، وقال إن منظمة الزراعة العالمية تقول إن اسرع و اكثر جدوى في الزراعة للدول لتنميتها القطن لسلاسل القيمة المتعددة ، حدث تخريب من الحكومات 29 مصنعا و محلجا لا ندري اين ذهبت ، وابان أن بنغلاديش تصدر ملابس بما لايقل عن 40 مليار دولار ولا تصدر قطنا ،  واشار  إلى أن الارادة السياسية ضعيفة والرؤية ضعيفة والقدرات المالية وحتى المستثمرين يستغلون بالرشاوى ولا يوجد اي تشجيع، وقطع صلاح بضرورة الرجوع لزراعة القطن و بأنه لا فائدة للسودان غير القطن والاستفادة من ىسلاسل القيمة المضافة للقطن ، مطالبا بالرجوع لزراعة القطن و صناعة الغزل والنسيج وادخال تقنية التحوير للقطن لزيادة الانتاج. وقال إن السودان ولاكثر من 50 عاما من اكبر مصدري القطن طويل التيلة والفائق الطول رغم أن مصر تنتج اكثر من السودان 3 ملايين قنطار مصر تنتج 7ملايين قنطار تستهلك 70% وتبيع السير بلس ، الأقطان التي تم استجلابها البرازيلية والتركية والهندية جودتها ضعيفة ولكن القطن التقليدي السوداني من السكلاريدس واللامبردج لايمكن مقارنته حتى بقطن اسرائيل ، وقال عندما قررت حكومة الانقاذ تخفيض مساحة القطن من 600 ألف في مشروع الجزيرة إلى 150 ألف تحول اليابانيون والايطاليون والالمان الذين كانوا يشترون كوتة ثابتة من السودان تحولوا للاقطان الامريكية والروسية وقطن بيرو، وفقدنا شريحتنا ووجودنا في السوق ، وقال من الاشياء التي دهورت القطن عدم الاهتمام بمركز البحوث بودمدني 1919 وهو من اقدم مراكز البحوث العالمية ، ولدينا علماء سودانيون في قسم البحوث علموا الباحثين من الدول الاخرى زراعة القطن في فيتنام واليمن وبنغلاديش وباكستان. واضاف "مازال لدينا علماء في مجال القطن ولكن لا يجدون الرعاية من الدولة"، متأسفا أن حالة الباحثين مزرية ولابد من الاهتمام من الدولة بهم وبالعلماء حتى لو بالاستقطاع من القطاع الخاص ليتمكنوا من الابداع ، واستنكر صلاح تغيير فلسفة اقتصاديات مشروع الجزيرة تغييرا خطيرا، فسابقا كان هناك شراكة معروفة بين المزارعين والحكومة وادارة مشروع الجزيرة وكل جهة نصيبها معروف ،واشار  إلى أن مشروع الجزيرة قام على أن يفيد كل السودان. وكشف صلاح أن الحكومة البريطانية اعطت اكبر سلفية لدولة من دول المستعمرات تابعة لها في زمن (حزب العمال الاشتراكي ) كتلة مالية في ذلك الوقت لدعم انشاء مشروع الجزيرة ، وقال إن من المهندسين الاجانب الذين عملوا ببدايات ادارة المشروع وتحملوا تبعة أن يتواجدوا في بيئة قاسية لم يتحملها حتى المهندسين السودانيين آنذاك مستر ارثر جيدستل ، ماجنتير وارشميدس ،   واشار صلاح الى أن هناك مشاكل صاحبت المشروع قبل فترة الانقاذ وهي ارتفاع التكلفة الكلية لادارة المشروع و الانتاج والصرف على الكهرباء والمرتبات والتشغيل عموما ، ولم توجد ادارة جودة لتكلفة للمشروع (استهلاك بذخي ) حسب تعبيره واشار  إلى أن التكلفة المتغيرة كانت تمثل 30% تتغير بحسب التكلفة؛ التقاوي والسماد والسماد وغيرها ، واقترح صلاح آنذاك ادخال القطاع الخاص وان يدار المشروع بالعمالة التي كان المشروع قد استغنى عنهم في الوحدات الاقتصادية الحليج والتوسع في المشروع ،  # الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص :  وقال سعينا سعيا حثيثا أن تكون هناك شراكة جيدة بين الحكومة والقطاع الخاص في الامور التي لا تستطيع عملها الحكومة ماليا او اداريا مثلا في جبال النوبة التي كانت انجح المؤسسات رغم أن قطنها قصير التيلة ولكنه مرغوب عالميا # القطن وتكلفة انتاجه:  عن تكلفة زراعة القطن قال صلاح إن زراعة القطن مكلفة جدا في حيث الزراعة والتحضير وتجهيز القطن للصادر وهناك تكاليف في الحليج و النقل وغيره، مشيرا إلى أن من التكلفة التي يمكن تخفيضها هي مدخلات الحليج وتتمثل في الخيش ويمكن أن يستبدل باليارد الذي يستخدمه البنغلاديشيون ، كما يعمل المصريون ويوفر ٨٠٪ من التكلفة او كما يستخدم الارتريون الجوت، لافتا لخطورة استخدام البلاستيك في القطن او لفه لخطورته على النسيج والقطن، واشار الىى انه لتطوير السودان لابد من الرجوع للتراك القديم حيث بدأت صناعة الغزل والنسيج في الخمسينيات بالمصنع الأمريكي السوداني الذي آل بعد ذلك لخليل عثمان وأصبح من اكبر المصانع في افريقيا أصبح به حوالى ٢٥ ألف عامل.. مؤكدا أن الدخول في شراكات محلية على أيدي خبراء ودعا صلاح لنقل التجربة في النظام البنغلاديشي في صناعة الملابس والقمصان الفاخرة حيث اشار الى أن افخم المصنوعات من الاقمصة والملابس يتم صناعتها في مصانع محلية صغيرة بأيدي عمالة مهرة لهم خبرة في المجال بالتدريب المتوفر لهم، لافتا إلى انه مثل هذه التجربة يمكنها تشغيل شريحة واسعة من بنات وأبناء الريف وبذلك تستفيد المجتمعات المحلية وينتعش اقتصادها.، وقال صلاح انه وضع خطة قدمها في المؤتمر الاقتصادي السابق للاستفادة من القطن حيث لا يتطلب الأمر مصانع كبيرة وضخمة وإنما مصنع في ود الحداد و الحصاحيصا ووجود وحدة ملابس في كل قرية أيضا بالاستفادة من خبرة الخبراء البنغلاديشيين لخبرتهم الكبيرة والقديمة (أصبحوا ثالث دولة في تصنيع الملابس) في المجال بالتدريب وتعليم كل فتيات الريف في الجزيرة والقرى الصغيرة وتشغيل عمالة مهدرة كالفنيين سيتعلمون الصناعة و والعمال مما يتيح تشغيل اكبر عدد من الأيدي العاملة بتلك المناطق، منوها انه اذا ذهبنا في ذلك الاتجاه واصبحنا ننسج ونغزل ستكون تجربة مهمة ومفيدة توفر العملة الصعبة مما يدفع عجلة الاقتصاد وبذلك تتم محاربة العطالة والفقر في كل البلاد.

أخبار ذات صلة