تقرير الرسالة عبدالرحيم

الخرطوم 23-9-2022(سونا) -  يشكل إلتهاب الكبد الفيروسي خطراً عظيماً على صحة الإنسان، نظراً لتأثيره المباشر على وظائف الكبد التي تتمثل وظيفتها الأساسية في تنقية الدم القادم من الجهاز الهضمي قبل أن يتم إنتشاره في سائر أجزاء الجسم ، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن إنتاج البروتينات اللازمة لتجلط الدم ومختلف وظائف الجسم الأخرى كما أنه يعد مخزنا للجلوكوز (السكر)  اللازم للطاقة ومخزنا للحديد  والفيتامينات والأملاح المعدنية.

ويعد الكبد أيصا مصنعا للبروتينات اللازمة لبناء الجسم والمحافظة على حيويته ونموه وتطوره ، ومصنعا للعصارة الكبدية اللازمة لهضم الطعام ( الدهون) في الإمعاء ويقتل الجراثيم ،ويزيل السميات في الأطعمة، والأدوية ، ويحلل المركبات المعقدة  والكحول وأن التأخر في اكتشاف هذا الفيروس يشكل خطراً كبيراً نسبة لتسببه في تلف مزمن في خلايا الكبد.

ونسبة لخطورة هذا الفيروس فقد دشنت أول خطة استراتيجية قومية لمكافحة مرض إلتهاب الكبد الفيروسي للأعوام (2022-2025)  بالسودان  بفندق السلام روتانا بحضور وزير الصحة  المكلف د.هيثم عوض الله ورعاية منظمة الصحة العالمية.

وقال وزير الصحة المكلف أن الوزارة بدأت بوضع خطة ورؤية واضحة عبر استراتيجية شاملة لتقليل نسبة الإصابة بهذا الفيروس حيث خصصت لها أكثر من مائة وستين مليون دولار (161,685,401)، مشيراً إلى أن عدد المصابين في السودان ما يقارب الإثنين مليون مريض .

وذكر أحمد بخيت وزير الرعاية الاجتماعية أن هناك تعاوناً مشتركا بين وزارته وشركاء الاستراتيجية القومية لمكافحة إلتهاب الكبد الفيروسي من خلال التوعية المجتمعية وتوفير لقاح التطعيم للوقاية منه وتقليل العادات المجتمعية الضارة التي تساهم في نقل الفيروس المسبب لالتهاب الكبد الفيروسي  كالجلد والحجامة والشلوخ والحلاقة في الأماكن العامة، داعياً إلى ضرورة التعامل مع مريض الكبد الفيروسي بحذر حتى لا تنتقل العدوى.

من جهته أكد دكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية (WHO)  حرص المنظمة على التعاون مع وزارة الصحة السودانية وتوفير المعينات اللازمة لتحقيق خطتها الاستراتيجية.

وتشير وزارة الصحة إلى أن لالتهاب الكبد الوبائي أنواع منها إلتهاب  A الذي عرف سابقاً باسم التهاب الكبد المعدي، والذي ينتقل من خلال الماء أو الطعام الملوث بالفيروس ، وبذلك يكون الأشخاص المحيطين بالشخص المصاب معرضون للعدوى لتعرضهم لفضلات المريض  كما أن الكثير من الأشخاص قد يصابون بهذا الفيروس ولا تظهر عليهم أعراض المرض ويتعافون منه ، ولا يسبب الفيروس A التهابات مزمنة ،  تبلغ فترة حضانته في جسم الإنسان 30 يوماً .

أما إلتهاب الكبد الوبائي B  فإنه عرف سابقاً باسم التهاب الكبد المصلي ” أي ينتقل عن طريق أمصال الدم والحقن الملوثة بالفيروس B ، وتظهر على الشخص المصاب أعراض المرض، ويحتاج فترة طويلة للتعافي منه وقد تستمر لعدة أشهر، ويشار إلى أن الحقن الملوثه بالفيروس هي أكثر الطرق لإنتقال الفيروس، وأيضا نقل الدم الملوث ، والمعاشرة الجنسية مع شخص مصاب بالفيروس، والعلاقات الجنسية المحرمة والإنحرافية، وفترة حضانة المرض تبلغ 60 يوماً.

 التهاب الكبد الوبائي C   من أخطر الأنواع فتكاً بالكبد وينتقل غالباً عند نقل الدم الملوث أو نتيجة لاستخدام حقن ملوثة  والعلاقات الجنسية المحرمة، حيث تستمر مدة علاجه فترة طويلة ويستخدم فيها أدوية مكلفة  وفترة حضانته تستغرق 50 يوماً.

 إلتهاب الكبد الوبائي D  يشبه إلتهاب الكبد الوبائي B في معظم الأعراض، وطرق الانتقال، وفترة حضانته  تتراوح ما بين 35- 40 يوماً.

إلتهاب الكبد الوبائي E يشبه إلتهاب الكبد الوبائي A في طرق انتقاله، وقد يكون نتيجة للإصابه بالفيروس A سابقاً ، وتأخذ فترة الحضانة الخاصة بهذا الفيروس 42 يوماً تقريباً.

إلتهاب الكبد الوبائي G أكتشف حديثاً وله علاقة بالتهاب الكبد الوبائي C ، حيث أنه قد يكون نتيجة لإصابة مسبقة بالفيروس C ، وقد يحمل المريض كلا النوعين من الفيروس C و G ،وطرق انتقاله مماثلة للفيروس C ، بالإضافه إلى إمكانية  إنتقال الفيروس من الأم المصابة إلى طفلها أثناء الولادة، وهناك جدل في ما إذا كان ينتقل الفيروس عن طريق الرضاعة أيضاً.

على المريض الراحة البدنية،  منع الكحول ،  الأطعمه الدهنية ،  الحد من الأدوية التي تم تحليلها في الكبد لتقليل العبء الواقع عليه ،  تناول السكريات والأطعمة الخفيفة والسوائل  إضافة  الى الشوربات الخالية من الدهون واللحوم .

كما إنه لا يوجد علاج محدد للحالات الحادة لإلتهاب الكبد الوبائي B و D وC وG ،  لكن يتوجب اتباع النصائح المذكورة لعلاج المريض المصاب بالفيروس A ، وأما في حالة الالتهاب المزمن فيتم إعطاء المصاب مضادات الالتهاب ، ومضادات الفيروسات، والانترفيرون ومعالجة الأعراض.

أخبار ذات صلة