الخرطوم 24-10-2022 (سونا)-  نظم مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة المنتدى الاسبوعي للمركز ، وسلط الضوء على قضية الكوميديا والتغيير الاجتماعي ، تحت شعار " كوميديا التواصل الاجتماعي نموذجاً ".

وتحدث في المنتدى كل من الناقد الدكتورعبد الحفيظ على اللّه والممثل الأستاذ أبو بكر فيصل المعروف بشخصية " جبريل " فيما أدار المنتدى الدكتور سيد أحمد أحمد وذلك وسط حضور كبير من المهتمين .

 تحدث الممثل أبو بكر فيصل عن تجربته في مجال التمثيل ، وأشاد بعدد من الممثلين السودانيين الذين وقفوا معه وخص بالشكر الممثل جمال حسن سعيد واعتبره واحداً من الأيادي البيضاء التي وقفت معه في هذه الرحلة ، ومن جهته قال حدث انقطاع كبير في مجال الانتاج الدرامي وعزا هذا الانقطاع إلى انعدام التمويل من قبل الدولة ، وأضاف بالقول أن كثيرا من الممثلين إتجهوا في هذه الحالة لإبراز مواهبهم الفنية والدرامية إلى وسائط التواصل الاجتماعي ، ويرى أنه بالرغم من كثرة هذه الوسائط إلا أن السودانيين يركزون على الفيسبوك واليوتيوب والتيك توك ، وحسب رأيه أن هذه المواقع إستطاعت تحقيق الكثير من الفوائد والمكاسب الايجابية لدى السودانيين أبرزها حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي ، ولكن واحداً من مشاكل وسائط التواصل الاجتماعي هي عدم قدرتها على ضبط المشاهد ، هذا إلى جانب المحاذير أي حذف أو ضبط المشاهد العنيفة ، ويرى أن هذا الأمر يتطلب مراعاة البعد الانساني لدى المتلقى .  وفي السياق ذاته تطرق أبو بكر إلى شخصية " جبريل الكوميدية " أكد أنها تتجاوز لفكرة التنميط الكوميدي ، وأضاف أن هذه الشخصية لها أبعادها الدرامية المختلفة ، لافتاً إلى أن شخصية " جبريل " تناولت الكثير من الموضوعات والقضايا المختلفة مستصحبة في ذلك كمية الوعي تجاه القضايا وتناولها درامياً باعتبار أن الدراما تدعو إلى الفضيلة وإنتصار الخير على الشر.

وذهب الأستاذ أبو بكر إلى أن الكثير من الموضوعات التي تناولتها سلسلة " جبريل " هي موضوعات تعبر عن رأي الشارع العام ، وهي موضوعات لم تخرج من إطار الصعيد السياسي والاقتصادي بالتركيز على الصعيد الاجتماعي كمشاكل الزواج والعادات السالبة في المجتمع السوداني ، وخلص إلى أن شخصية جبريل قدمت الانسان السوداني في الريف في بساطته وتلقائيته ، وحاولت كذلك أن تسلط الضوء على المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها هذا الانسان ، وإبراز القضايا التي تدور في محوره .  أما الناقد الدكتور عبد الحفيظ على اللّه القى الضوء على هموم الدراما السودانية والقضايا التي تناولتها على صعيد الدراما التلفزيونية وعلى صعيد الدراما الاذاعية وأثارها الاجتماعية ، وقال أن هذه الدراما السودانية بشكلها القديم سعت أن تخلق واقعاً للتغيير في الأوضاع الاجتماعية ، وأضاف أن فكرة التغيير نفسها هي فكرة مصاحبة لفكرة الثورات كما هي أيضاً فكرة مصاحبة لفكرة الدراما ، وأكد أن الدراما السودانية تراجعت كثيراً في السنوات الأخيرة وذلك بسبب غياب التمويل المالي من قبل الدولة ، وأوضح أن هذا الغياب رمى بظلاله على المشهد الدرامي بصورة عامة .  أما فيما يتعلق بشخصية " جبريل " التي يقوم بدورها الممثل أبوبكر قال أن هذه الشخصية حاولت أن تخرج من إطار النمطية السائدة وتجسيد الأدوار بشكل جيد وبصور إيجابية ، لافتاً إلى أن شخصية جبريل إنطلقت من وسائل التواصل الاجتماعي ومنحت لنفسها إسم يعمل على تغيير الأوضاع بشكل ايجابي ، وذلك بالتركيز على المحلي ، وذكر الدكتور عبد الحفيظ أن الحوارات في وسائط التواصل الاجتماعي بالضرورة أن تكون ضاغطة و " مكبسلة " دون أن يكون هنالك خلل في فكرة القضية نفسها وذلك لضيق الزمن في وسائط التواصل الاجتماعي ، هذا من جهة أما الجهة الأخرى يرى أن الكوميديا هي أداة فعالة جداً .

وأكد عبد الحفيظ أن الممثل أبوبكر في أعماله الدرامية كان يبحث عن المفارقات الكوميدية وربط الدكتورعبد الحفيظ قوة وعمق الفكرة بجمال الأداء والعطاء الأمر الذي يمكن أن يقود إلى تفاعل أكبر مع شكل هذا العطاء الدرامي ، ومن جهته قال أن الدراما السودانية بعيدة من وعينا السياسي على عكس الدراما المصرية التي دعمها الرئيس جمال عبد الناصر ، والدراما السورية التي دعمها حافظ الأسد ، وخلص الدكتور عبد الحفيظ إلى أننا محتاجين إلى التغيير في حياتنا وسلوكياتنا مع الدعم المطلوب من الجهات الحكومية للدراما التلفزيونية والدراما الاذاعية .  وختم هذه الأمسية الفنان المطرب عبد الله عز الدين بعدد من الأغنيات التى نالت اعجاب الجمهور .

أخبار ذات صلة